أيها الإخوة والقادة، ورؤساء الدول والأحزاب، ونواب الشعوب في أرجاء الوطن العربي الكبير
نخاطبكم اليوم لا بصفتنا نمثل إقليماً أو توجهاً بعينه، بل بصفتنا أبناء أمة واحدة تجمعها أواصر التاريخ، واللغة، والمصير المشترك على خريطة هذا العالم المتغير
انظروا إلى العالم من حولنا؛ عالمٍ بات لا يعترف بالكيانات المفتتة، ولا ينصت للأصوات المنفردة. تكتلات دولية كبرى تُبنى شرقا وغرباً للسيطرة على الاقتصاد والتكنولوجيا وموازين القوة. وفي المقابل، نرى منطقتنا تستنزفها النزاعات الجانبية، وتُهدر ثروات شعوبها وطاقات شبابها في تنافس ضيق لا يستفيد منه إلا من يتربصون بآمننا وسيادتنا
إن الاستمرار في هذا الانقسام هو رهان خاسر، والتاريخ لا ينتظر المتأخرين
إن القوة الحقيقية في هذا العصر لم تعد في الشعار العاطفي أو المواجهة المعزولة، بل في التكامل الاقتصادي، والقرار السياسي الموحد، والتطور التكنولوجي والصناعي الذي يفرض احترام منطقتنا ويحمي مقدراتها
ومن هذا المنطلق، نرفع هذا النداء التاريخي لكل أبناء الأمة وقادتها لتبني استراتيجية الشراكة والنهضة
. التفاهم والتنسيق السياسي
إنهاء الخلافات الجانبية، والالتزام الصارم بتغليب الحوار والدبلوماسية الرشيدة لحل كافة القضايا العالقة
توحيد المواقف في المحافل الدولية، والتحدث بصوت واحد يحمي المصالح العليا لشعوبنا ويفرض حضورنا الدولي
. التكامل والتنمية الاقتصادية
فتح الحدود أمام حركة التجارة وتسهيل انتقال رؤوس الأموال العربية للاستثمار داخل الوطن العربي
تحقيق التكامل في مجالات الطاقة، والزراعة، والتصنيع لتأمين سيادتنا الغذائية والصناعية، وتحويل منطقتنا إلى قوة اقتصادية منافسة عالمياً.
. التضامن والأمن القومي
تفعيل اتفاقيات الدفاع والأمن المشترك للوقوف كحائط صد ضد أي تهديدات أو مطامع تستهدف استقرار أي جزء من وطننا
يا أبناء الأمة وقادتها
إن الخلافات لن تبني أوطاناً، والتشتت لن يحمي أمننا. القوة اليوم لمن يملك الرؤية الشاملة وينبذ الفرقة
دعونا نضع اليد باليد، ونطوي صفحات الماضي، ونبدأ كتابة فصل جديد في تاريخ أمتنا.. فصل عنوانه العمل، والإنتاج، والوحدة
عاشت وحدة صفنا، وإلى الأمام دائماً