بسم الله الرحمن الرحيم
موريتانيا لا تبحث عن الحرب... لكنها لا تقبل الإهانة
منذ البداية، كانت موريتانيا دولة تحترم جيرانها وحلفاءها. وقفنا مع من احتاج إلى المساعدة، وشاركنا في الدفاع عندما تطلب الأمر، ولم تكن سياستنا يومًا قائمة على الهجوم أو فرض أنفسنا على الآخرين.
نحن نحب السلام، ولكن السلام لا يعني الضعف.
لقد اخترنا الابتعاد عن التحالفات التي رأينا أنها قد تحولنا من دولة ذات قرار إلى مجرد أداة في يد الآخرين. كنا على وشك أن نصبح مجرد مرتزقة في صراعات لا تخدم وطننا، لكن موريتانيا اختارت أن يكون قرارها بيدها.
ومع ذلك، فإن احترامنا للسلام لا يعني أننا سنصمت أمام ما نراه من مواقف غير مسؤولة.
ما يحدث من جانب الحكومة المغربية في هذه اللعبة، من وجهة نظرنا، يعكس قرارات تفتقر إلى الخبرة والاستقلالية، وكأن هناك من يحرك المشهد من خلف الستار. وموريتانيا لن تقبل أن تُعامل بهذه الطريقة.
لسنا من دعاة الحرب، ولا نبحث عن مواجهة مع أحد، ولكن عندما يتم تجاوز حدود الاحترام، فإن لكل موقف ردًا.
أما الأخلاق والأدب والاحترام، فهي أمور تعلمناها منذ نعومة أظافرنا. ولذلك فإننا نرفض أن تُوجه إلينا الإهانات ثم يُطلب منا أن نصمت وكأن شيئًا لم يحدث.
لن ننسى الإهانة، ولن نتجاهلها، لكن ردنا سيكون محسوبًا، قويًا، ومبنيًا على كرامة موريتانيا ومصالحها.
ورسالتنا واضحة للجميع:
نحن لا نبحث عن عدو.
ولا نريد حربًا.
ولا نهاجم أحدًا دون سبب.
لكننا أيضًا لا نقبل أن يظن أحد أن احترامنا للسلام يعني أننا بلا موقف.
أما الجزائر، فقد شهدنا منها كذلك في هذه المرحلة مواقف اعتبرناها تفتقر إلى الاحترام تجاه موريتانيا، وهذا أمر لا يمكن تجاهله، حتى مع حرصنا على إبقاء باب الحوار مفتوحًا.
موريتانيا ستظل دولة تحترم من يحترمها، وتساعد من يحتاج إليها، وتقف مع حلفائها في أوقات الشدة.
لكن من يختار اختبار صبرنا، فعليه أن يدرك أن الصبر ليس ضعفًا، والهدوء ليس استسلامًا.
موريتانيا تحب السلام... لكنها تعرف كيف تحمي كرامتها.
— KODBY
وزير دفاع موريتانيا


