راية المغرب وعزم الأندلس

30521 أكتوبر 2026news

.في زمن تتقاذف فيه الأمم وتتشتت فيه الجهود العربية والإسلامية في صراعات بينية تستنزف القوى تبرز المملكة المغربية الشريفة كقلعة للصمود ونداء للضمير يدعو إلى لَم الشمل ورص الصفوف.

إننا نعلن تأييدنا المطلق وبكل فخر واعتزاز للمساعي المغربية الرامية لتوحيد كلمة المسلمين ونفخ روح العزيمة في جسد الأمة. هذا النهج ليس غريباً على مغرب الأمجاد فهو امتداد طبيعي لتاريخ تاريخي عظيم شهد كيف هبّ أسود المغرب لحماية الأندلس واسترجاع مجدها في معارك خالدة غيرت مجرى التاريخ. نحن نستحضر اليوم بكل فخر معركة الزلاقةبقيادة القائد الفذ يوسف بن تاشفين ومعه جيوش المرابطين الذين عبروا البحر لحماية الثغور والإبقاء على راية الإسلام خفاقة في قرطبة وغرناطة لقرون طويلة تلتها أمجاد الموحدين في معركة الأرك الخالدة.

إن نداء الوحدة الذي ينطلق اليوم هو السبيل الأوحد لاستعادة الهيبة والكرامة وضمان ألا تضيع تضحيات الأجداد في الفردوس المفقود ولتأكيد هذا المعنى الحماسي نردد ما جادت به قريحة الشعر:

نَادَى الجِهَادُ فَهُبُّوا يَا بَنِي الرِّجَالِ ... وَاسْتَنْهِضُوا العَزْمَ فِي حِلِّ وتَرْحَالِ
هَذِي المَغَارِبُ تَبْنِي المَجْدَ صَادِقَةً ... وَتَجْمَعُ الشَّمْلَ فِي سِلْمٍ وَإِقْبَالِ
أَنْدَلُسُ الغَرْبِ مَا زَالَتْ مَآثِرُهَا ... تَبْكِي الأُمُورَ وَتَرْنُو نَحْوَ أَبْطَالِ
فَوَحِّدُوا الصَّفَّ إِنَّ النَّصْرَ مَوْعِدُنَا ... بِهِمَّةِ الحَزْمِ لَا بِالقِيل وَالقَالِ

تحية إجلال وإكبار لأهل الشجاعة والبطولة في مغرب العزة ونبتهل إلى الله أن يجمع القلوب على كلمة الحق والتوحيد لتستعيد الأمة ريادتها ومجدها التليد.

راية المغرب وعزم الأندلس | War Era