بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب الترشح لرئاسة الجمهورية
ايها المواطنون
يا أبناء السودان العظيم،
يا من حملتم راية هذا الوطن في أصعب الأيام، وصبرتم حين كان الصبر وحده لا يكفي...
أتقدم إليكم اليوم معلناً ترشحي لرئاسة الجمهورية
مواصلةً للجهد الذي بدأناه معاً، وإيماناً بأن السودان يستحق أكثر مما وصل إليه
منذ استلامي لهذا المنصب، لم يكن هناك هدفٌ يعلو فوق رفع علم السودان عالياً.
وقد رفعناه معاً.
رفعناه بالعمل، وبالتنظيم، وبالوقوف صفاً واحداً لكن رفع العلم ليس نهاية الطريق.
واليوم، نعلن أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة البناء الحقيقي.
سنبدأ بالمواطن الجديد، وسنعمل على بناء دولةٍ يكون فيها لكل فرد مكانه ودوره ومسؤوليته. سنعيد تنظيم مؤسسات الدولة، ونرتب صفوف الجيش، ونرفع من كفاءته وانضباطه، حتى تكون قوة السودان في جيشه، وفي مؤسساته
وسنفتح كذلك حقبة قانونية جديدة؛ حقبة لا يكون فيها القانون تابعاً للسلطة، بل تكون السلطة نفسها خاضعة للقانون.
سنبدأ بإعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والتشريع، وبناء منظومة قانونية تضع الأساس لدولة أكثر تنظيماً وعدلاً واستقراراً.
أيها السودانيون...
لقد قطعنا شوطاً طويلاً، وواجهنا ما كان كفيلاً بإسقاط أقوى الدول.
لكننا لم نسقط.
لأننا لم نكن نبني دولةً من أجل يومٍ واحد، بل كنا نبني وطناً يستطيع أن يقف بعدنا.
واليوم أطلب منكم أن نكمل الطريق معاً.
أن نستمر حتى يصبح السودان أقوى، وأكثر تنظيماً، وأكثر عدلاً.
لقد رفعناه معاً مرة مرتين و ثلاث... وسنرفعه أعلى.
مرشحكم للرئاسة،
أبو الفاروق
