في ظل الأجواء الحساسة التي شهدتها البلاد وما رافقها من أخطاء فادحة واعتداءات وضعت السلطة أمام مواقف لم يكن من الممكن التعامل معها إلا بقدر كبير من الجدية والحزم نرفع هذا النداء إلى الرئاسة للنظر في ملف العفو الرئاسي وعلى رأسه ملف Michel وعدد من اللاعبين الآخرين

لا يمكن تجاهل مسؤولية الأطراف المعنية عما حدث ولا يمكن اعتبار التجاوزات التي وقعت أمراً بسيطاً يمكن تجاوزه دون حساب فـ 80% من المسؤولية تقع على عاتق من ارتكبوا الأخطاء وتسببوا في التصعيد، وعليهم أن يدركوا أن التسامح لا يعني إسقاط المسؤولية، وأن أي عفو يجب أن يقابله التزام واضح بعدم تكرار ما حدث

لكن في المقابل، تبقى للرئاسة مساحة لصناعة الحلول، ونرى 20% من المعالجة يمكن أن تبدأ من خلال الاستجابة لهذه الخطوة، عبر عفو مدروس يفتح باباً جديداً أمام المصالحة ويخفف من حدة التوتر

إن العفو هنا ليس ضعفاً ولا تراجعاً عن هيبة السلطة بل يمكن أن يكون قراراً سياسياً محسوباً يطوي صفحة التوتر ويفتح المجال أمام مرحلة أكثر هدوءاً واستقراراً
وقد تكون هذه الخطوة إذا أُحسن التعامل معها، بداية حقيقية لإعادة ترتيب الأجواء الحساسة وإنهاء حالة الاحتقان
فالسلطة القوية لا تكتفي بالعقاب بل تعرف أيضاً متى تجعل من العفو أداةً لصناعة الاستقرار
