🚨🇹🇳
بعد خسارة تونس بالكامل، وبعد أن أصبحت أراضينا تحت الاحتلال، كنّا ننتظر قرارًا تاريخيًا، وتعبئةً شاملة، ومراجعةً حقيقيةً للأخطاء التي أوصلتنا إلى هذه الكارثة.
لكنّ حكومة فكرون قرّرت أن تفاجئنا من جديد: أربع وحدات حربية فقط للمشاركة في الحرب!
نعم، أربع وحدات فقط، وكأنّنا أمام أزمة عابرة، لا أمام وطن خسر جميع أراضيه!
وفي خضمّ هذه الكارثة، يخرج علينا من يدعو إلى العمل بروح الفريق الواحد من أجل تونس. ونحن نسأل: عن أيّ فريق نتحدّث؟ وأين كانت هذه الروح عندما كانت الأراضي تسقط واحدة تلو الأخرى؟ وهل يكفي أن نرفع شعار الوحدة بعد أن خسرنا كلّ شيء، دون أن نناقش القرارات التي أوصلتنا إلى هنا؟
وفي المقابل، يرى حزب أنّ هذا الاختيار إقصاء لمواطنين تونسيين وتفريق بينهم، بينما ترتفع أصوات أخرى من المشهد السياسي لتصف حكومة فكرون بأنها أفشل حكومة، محذّرةً من أنّ القادم قد يكون أصعب ممّا نعيشه اليوم.
وهنا تكمن الكارثة الحقيقية: لم نعد أمام خلاف حول قرار عسكري فحسب، بل أمام أزمة ثقة، وانقسام سياسي، وتساؤلات حول طريقة إدارة البلاد حتى بعد خسارتها بالكامل.
يا حكومة فكرون، تونس لم تخسر أراضيها لكي نكتفي بتبادل الشعارات!
إذا كان اختيار أربع وحدات هو القرار المناسب، فاشرحوا للناس لماذا. وإذا كان هناك من يستحقّ المشاركة، فلماذا يُقصى؟ وإذا كانت المرحلة تتطلّب الوحدة، فالوحدة تبدأ بالوضوح والعدل وتحمل المسؤولية، لا بمطالبة الجميع بالصمت والاصطفاف خلف قرارات لا يفهمونها.
أما الذين يحذّرون من أنّ القادم أصعب، فنقول لهم: إنّ أخطر ما يمكن أن يحدث بعد الهزيمة هو أن نتصرف وكأنّنا لم نتعلّم منها شيئًا.
لقد خسرنا الأرض، ولا ينبغي أن نخسر ما تبقّى من الثقة أيضًا.
تونس لا تحتاج إلى حكومة تطلب من الجميع أن يكونوا فريقًا واحدًا، بينما يشعر بعضهم بأنهم مستبعدون من المعركة. تونس تحتاج إلى قيادة توحّد الصفوف بالفعل، وتفسّر قراراتها، وتواجه نتائجها بشجاعة.
💥 أربع وحدات للحرب، وألف سؤال بلا إجابة… فهل فهمت حكومة فكرون حجم الكارثة، أم أنّنا مقبلون على فصل أصعب من فصول الفشل؟
🇹🇳 التاريخ لا يرحم القرارات، والشعارات لا تستعيد الأوطان، والمسؤولية لا تسقط بتغيير الموضوع.