باسمك اللهم باسط الأرض ورافع السماء..
ليعلم وليّ السودان، وسائر أعوانه بأرض أفريقيا، أنّا نحن جند الله في أرضه، خُلقنا من سخطه، وسُلّطنا على من حلّ به غضبه. فلكم بجميع البلاد معتبر، وعن عزّ عزمنا مزدجر.
فاتعظوا بغيركم، وانظروا في أخبار من سبقكم، فقد دارت الأيام على أممٍ كانت ترى نفسها منيعة، فما أغنت عنها حصونها ولا كثرة جموعها.
وقد بلغكم أنّا فتحنا البلاد، وطهّرنا الأرض من الفساد، فالعامة عندنا كالهباء، والملوك لدينا كأسرى البغاء. فعليكم الهرب وعلينا الطلب!
فأي أرضٍ تؤويكم؟
وأي طريقٍ ينجيكم؟
وأي بلاد تحميكم؟
فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من مهابتنا مناص.
جيوشنا سوابق، وجنودنا خوارق، وقلوبنا كالجبال، وعددنا كالرمال.
الحصون لدينا لا تمنع، والعساكر لقتالنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يُسمع، فمن طلب حربنا ندم، ومن قصد أماننا سلم.
فلا تطيلوا الخطاب، وأسرعوا بردّ الجواب، قبل أن تضرم النار حطبكم، ويحلّ بساحتكم غضبنا.
فقد أعذر من أنذر، واني قد وضعت الكلم وحملت سلاحي {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}
الخان الأعظم جوست قاهر الممالك ومبيد الجيوش

