تشهد منطقة المغرب العربي في هذه الأيام هجوماً شرساً تقوده إسبانيا والبرتغال، وسط توسع متواصل ومحاولات لفرض السيطرة على أراضٍ جديدة. وفي قلب هذه المواجهة، تقف الجزائر مدافعةً عن أرضها ومصالحها، رافضةً أن يكون التراجع خياراً أمام هذا الزحف.
لقد كانت المعركة صعبة، وكانت الجزائر في مواجهة قوى كبيرة، لكنها اختارت الصمود والمواجهة. وبينما اشتدت المعارك، لم تكن الجزائر وحدها تماماً؛ فقد وصلت إليها المساندة من عدد من الدول العربية التي وقفت إلى جانبها، وقدّمت دعماً يستحق التقدير والاعتزاز.
ولكل من وقف مع الجزائر، نقول: شكراً.
شكراً لكل دولة عربية اختارت أن تمد يدها، ولكل من ساند قضيتنا، ولكل من أثبت أن التضامن لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، بل يظهر عندما تشتد المعارك.
لكن اليوم دخلت المواجهة مرحلة جديدة.
هذه ساعة الحسم.
إنها اللحظة التي يجب فيها أن يرتفع صوت العرب، لا ضد أحد، ولا من أجل خلق عداوة جديدة، وإنما ليكون وجودهم واضحاً ومؤثراً في هذه المعركة. فالدعم الذي بدأناه يمكن أن يتحول إلى موقف أقوى، والحضور الذي ظهر في بداية الأزمة يمكن أن يصنع الفارق في لحظتها الحاسمة.
فلتكن هذه الرسالة واضحة لكل من يراقب:
نحن هنا.
نحن نقاوم.
نحن ندافع عن أرضنا.
والجزائر، مهما اشتدت عليها الجبهات، ستبقى متمسكة بأرضها ورايتها. لا تبحث عن معركة من أجل المعركة، ولا عن صراع من أجل الصراع؛ وإنما تدافع عما تعتبره حقها داخل هذه المواجهة.
واليوم، ونحن نقف أمام لحظة قد تحدد مستقبل هذه الجبهة، فإن كل دعم وكل حضور وكل موقف أصبح له وزنه.
هذه ساعة الحسم لرفع صوت العرب وإثبات وجودهم، وهذه ساعة الجزائر لتثبت أنها لا تنحني أمام العواصف.
قد تتغير الخرائط، وقد تتبدل موازين القوى، لكن شيئاً واحداً لن يتغير:
الجزائر ستبقى واقفة.
والراية ستبقى مرفوعة.
والمعركة لم تُحسم بعد
الوحدة العربية