قرارات الرئيس التي فتحت أبواب التدخلات العسكرية
بقلم: الصحفي ميكائيل
منذ وصول الرئيس الجديد إلى السلطة في سوريا ، شهدت البلاد سلسلة من القرارات والتحالفات المثيرة للجدل التي وضعت الدولة في مواجهة مباشرة مع محيطها الإقليمي. فبدلاً من تعزيز الاستقرار والحفاظ على التوازنات السياسية، اختارت القيادة الجديدة مساراً ارقى وصف ممكن اوصفه به بالمتهور والخطير.
أدت هذه السياسات، بحسب العديد من العرب و السوريين ، إلى تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة، وهو ما انتهى بتدخلات عسكرية تركية في شمال سوريا وتدخلات عراقية على الساحة السورية. و اكيد ان هذه التدخلات جاءت بهدف حماية أمن الحدود العربية والحفاظ على استقرار التحالفات الإقليمية التي تشكل مظلة أمنية للدول العربي
.
من يتحمل المسؤولية ؟ اكيد ميموسا الرئيس السوري له المسؤولية السياسية الكاملة عن هذا الوضع، وبسبب أن التحالفات التي عقدها والقرارات التي اتخذها ساهمت في إضعاف موقف سوريا الإقليمي ودفعت البلاد نحو مزيد من العزلة والتوتر. فالدولة التي كان يفترض أن تكون شريكاً في الاستقرار أصبحت ، مصدراً للأزمات والصراعات.
إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس لماذا حدثت التدخلات العسكرية الأن سوريا بأمن تحت الوجود العراقي بل احت حماية العراق من اي تدخل خارجي، بل لماذا وصلت سوريا إلى مرحلة سمحت بحدوثها أساساً؟ فالكثيرون يرون أن السبب الرئيسي يكمن في سوء إدارة الملفات السياسية والاستراتيجية، وفي تجاهل التحذيرات المتكررة من نتائج السياسات التي انتهجتها القيادة الجديدة.
واليوم، بينما تتواصل تداعيات تلك القرارات، يزداد الجدل حول مستقبل سوريا ومكانتها الإقليمية، وسط اتهامات متصاعدة للرئيس بأنه قاد البلاد إلى واحدة من أكثر المراحل اضطراباً في تاريخها
