تصور لنا السرديات الشائعة أن الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر كانت نتاجًا خالصًا للعبقرية الأوربية، انطلقت من بريطانيا ثم امتدت لتحدث تغييرًا جذريًا حول المجتمعات من زراعية إلى صناعية.
لكن الحقيقة التي تحاول الرأسمالية طمسها، هي ان هذه الثورة ما كان لعجلاتها ان تدور لولا استنزاف القارة السمراء (أفريقيا). فقبيل الثورة الصناعية، اعتمدت بريطانيا على تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي لتأمين قوة بشرية سخرت تحت ابشع ظروف التعذيب، وساعات العمل الطويلة، واجور العمل المدنية التي لا تكفى حتى للطعام، لإنتاج واستخراج المواد الاولية التي نهبتها من افريقيا ذاتها، ولحقتها في الأمر بقية الدول الغربية بدافع الجشع الاستعماري.
الرفاه والتطور الغربي كان على حساب دماء وموارد الشعوب المستضعفة.