
يا من تسمعون صوت المغرب...
اليوم لا نتحدث إليكم من موقع الضعف، ولا نمد أيدينا طلبًا للشفقة.
نحن نتحدث إليكم لأن ساعة المواقف قد دقّت.
حين تقترب العاصفة من بيت حليفك، لا تسأله:
"هل ما زلت واقفًا؟"
بل تقف إلى جواره.
لقد ظن البعض أن المفاجأة ستصنع الخوف، وأن الضغط سيكسر الإرادة، وأن المغرب يمكن أن يُترك وحيدًا أمام التهديد.
لكنهم أخطؤوا العنوان.
هذا المغرب الذي حملته أجيال فوق أكتافها لا يُختصر في لحظة خوف، ولا تُمحى ذاكرته بتهديد، ولا تُرسم كلمته بإرادة الآخرين.
واليوم نوجّه رسالتنا إلى حلفائنا:
يا من قلتم إننا شركاء... أين أنتم؟
يا من وقفتم معنا في البيانات،
يا من تحدثتم عن الصداقة،
يا من وصفتم المغرب بالحليف والشريك...
هذه ليست ساعة الكلمات.
هذه ساعة المواقف.
نحن لا نطلب منكم أن تحملوا عنا عبء وطننا.
نطلب منكم أن تقفوا معنا حتى لا يُسمح للأزمة بأن تتحول إلى كارثة.
نريد موقفًا يسمعه العالم.
نريد دبلوماسية تتحرك،
ومجالس تتحدث،
ومواقف لا تختبئ خلف الصمت،
وتعاونًا يحمي الاستقرار ويمنع التصعيد.
فالمغرب حين يُختبر، لا يحتاج إلى متفرجين. يحتاج إلى أصدقاء.
واعلموا أن التاريخ لا يحفظ من قال: كنا أصدقاء المغرب.
التاريخ يحفظ من قال:
"عندما احتاجنا المغرب، كنا هناك."

يا أبناء المغرب...
لا تجعلوا الخوف يسرق منكم وحدتكم.
لا تجعلوا الشائعات تسرق منكم عقولكم.
ولا تجعلوا أحدًا يقنعكم أنكم وحدكم.
فالوطن الذي يعرف شعبه قيمة وحدته، لا تهزه العاصفة.
سنثبت.
سنصمد.
سنحافظ على وحدتنا.
وسنطالب بحقوقنا بكل قوة، وبكل وسيلة مشروعة، وبصوت لا يخفت.
أما رسالتنا إلى حلفائنا، فهي واضحة:
إن كنتم معنا، فكونوا معنا الآن.
ليس غدًا.
ليس بعد أن تنتهي الأزمة.
الآن.
لأن بعض اللحظات لا تختبر قوة الدول فقط...
بل تختبر معنى الصداقة نفسها.