شهادة عضو سابق دخل بنية الإصلاح فوجد نفسه خارج الحزب بسبب رأي عبّر عنه
لم أنضم إلى حزب الهواء بحثًا عن منصب أو تقرّبًا من أصحاب النفوذ بل دخلته بطموح الإصلاح وإيمان بقدرة العمل الجماعي على التغيير وقد جمعتني داخله مجموعة من الأصدقاء الذين تقاسموا معي الرغبة في تطوير الحزب واستعادة ثقة الرأي العام فيه
كنا نؤمن بأن الإصلاح يبدأ بالنقد والاعتراف بالأخطاء والانفتاح على الأفكار الجديدة لكن التجربة جعلتني ألاحظ فجوة بين الخطاب والممارسة وبين الشعارات التي تتحدث عن المشاركة والواقع الذي يعيشه الأعضاء
كان من أبرز ما أثار استيائي ما بدا لي من موسمية النشاط السياسي وتراجع الحضور خارج الفترات الانتخابية إلى جانب تساؤلات حول مدى إشراك الأعضاء في مناقشة القرارات وصياغة التوجهات
لكن نقطة التحول الحقيقية كانت حين عبّرت عن رأيي المخالف في الشات العام لسيرفر الجزائر على الديسكورد فلم أكن أحارب الحزب ولا أسعى إلى تخريبه بل كنت أمارس حقًا اعتقدت أنه من أبسط حقوق العضوية وهو أن أفكر وأناقش وأختلف
وكانت النتيجة تنحيتي من الحزب
بدل أن يُناقش رأيي ويُرد عليه بالحجج وجدت نفسي خارج التنظيم وهنا أدركت أن السؤال لم يعد متعلقًا بصواب رأيي أو خطئه فحسب بل بمدى قدرة الحزب على استيعاب الاختلاف واحترام أعضائه
منيش بيدق يا صديقي ولست رقمًا يُستدعى عند الحاجة
