يا للسخرية المرة
بعد أن اتهمونا بالتمرد، وعزلنا عن المجال السياسي، ومنعونا من الترشح للانتخابات، وسمّونا خارجين عن الدولة
إذ بالدولة نفسها تفقد وزير دفاعها ووزير اقتصادها في ضربة واحدة
من هو المتمرد إذن؟
نحن الذين طالبنا بخطة وتحرك وشفافية؟
أم الحكومة التي كانت تصرخ بالشرعية بينما وزراؤها يفرّون من السفينة الغارقة؟
عزلونا عن السياسة لأننا «خطر على الاستقرار»، ثم اكتشفنا أن الاستقرار الذي يدّعونه كان مجرد واجهة هشة ينهار خلفها كل شيء
منعونا من الانتخابات لأن صوتنا «مهدد»، بينما وزراؤهم أنفسهم لم يعودوا قادرين على تحمّل نتائج سياساتهم
التمرد الحقيقي لم يكن في الحزب
التمرد الحقيقي كان في الصمت الحكومي الطويل، وفي الجمود الذي حوّلوه إلى عقيدة، وفي الرفض المطلق لأي حوار حقيقي
أما الاستقالتان فهما الاعتراف المتأخر بأن من كان يتهم الآخرين بالخروج عن الدولة… كان أول من خرج عن مسؤولياته