بعد تجهيزٍ وصبرٍ طويل، وبعد وقت طويل من التخطيط الاستراتيجي الذي وازنّا فيه القوى وبنينا فيه العزيمة، حانت اللحظة الحاسمة. إنها اللحظة التي تتطلع فيها ليبيا بنسرها المحلق نحو أفقٍ جديد، لتخط بسواعد أبنائها وإرادتهم الصلبة ملحمةً ستبقى خالدة في كتب التاريخ
لم تكن خياراتنا يوماً الاندفاع بلا هدف، بل كان الصبر والتريث هما سلاحنا الأقوى حتى نبلغ أوج قوتنا. واليوم، تقف دولة ليبيا بكامل هيبتها وقوتها، تتأهب صفوفها وتتوحد إرادتها من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها. إنها ليست مجرد مواجهة على الخريطة، بل هي نداء الكرامة، واستعادة الهيبة، وإثبات الوجود.
إن النصر لا يُصنع بالعاطفة وحدها، بل بالإرادة الحديدية والتخطيط المحكم. سنعتمد على عنصر المفاجأة والسرعة لشل حركة العدو وتجريده من المبادأة في اللحظات الأولى، وفرض هيمنتنا المطلقة على كل شبر وكل موقع استراتيجي يُؤمّن مستقبلنا، بثباتٍ وصمودٍ ينبض فيه الجميع بقلب رجل واحد لا يعرف التراجع
إن الدولة التي تمتلك التاريخ والموقع والإرادة، لا ترضى إلا أن تكون في صدارة الأمم
يا رجال ليبيا ويا أبطالها، إن التاريخ لا ينتظر الضعفاء، والرايات لا ترتفع إلا فوق هامات الأقوياء. تقدموا بثبات، واكتبوا ببطولاتكم صفحة جديدة من العز والشموخ، وليكن شعارنا الذي يزلزل الأرض: إما نصرٌ مؤزرٌ يعيد للهيبة عرشها، أو مجدٌ تخلده الأجيال.
!الآن.. بدأت الملحمة، فليسمع العالم أجمع صوت ليبيا