بسم الله الرحمن الرحيم
في ظلّ ما تشهده المنطقة من توترات متسارعة وتغيّرات في الساحة الإقليمية،
يتابع الشعب التونسي، وعلى رأسه النخبة المتمثلة في حزب قرطاجو - الممثل الوحيد للتونسيين - هذه التطورات بوعيٍ وهدوء، خاصة وأننا على أعتاب مرحلة سياسية جديدة في البلاد.
بعد بضعة أيام، نحن على أعتاب لحظة انتقال ديمقراطية هدفها الأساسي هو الحفاظ على استقرار تونس وتعزيز موقعها كطرف متوازن ومسؤول في محيطها الإقليمي. ورغم قلة العدد والخبرة النامية للأفراد مقارنة ببعض الدول العظمى، فإن ما نملكه هو رؤية واضحة تقوم على تجنّب الصراعات والفوضى، والعمل بعقلانية ونضج في إدارة العلاقات الدبلوماسية.
نؤكد أن المرحلة القادمة بعد الانتخابات لن تكون مرحلة تصعيد أو توتر، بل مرحلة تثبيت للاستقرار الداخلي واستمرار لنهج دبلوماسي يحترم جميع الأطراف ويلعب دورًا جديدًا ومهمًا في المنطقة. وندعو جميع الأطراف إلى استغلال الفرصة في التنسيق والتعاون المثمر معنا.
كما نؤمن بأن استقرار المنطقة ككل لا يتحقق إلا عبر حلول مدروسة تحفظ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتجنّب الجميع دوامات الصراع المفتوح الذي لا يخدم أحدًا على المدى البعيد.
كما نوجه تحية شكر إلى رئيس تونس الحالي وباقي أعضاء الحكومة على مجهوداتهم الكبيرة في تطوير البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها طوال هذه الفترة، وإننا نؤكد أنهم مرحب بهم في بلدهم الثاني تونس، وأن معروفهم لن يُنسى، لكن حان الوقت لتمرير المشعل إلى أبناء البلد المخلصين وإعطائهم الفرصة في حكم بلدهم الأم.
أيضًا، من هذا المنبر نوجّه رسالتنا إلى كل اللاعبين، وبالأخص الأشقاء العرب: تونس سوف تواصل في مسار الاستقرار وتسعى لأن تكون شريكًا يُعتمد عليه، لا طرفًا يزيد من تعقيد المشهد.
نحن نراقب التطورات عن كثب، ونؤمن أن المرحلة القادمة تتطلب حكمة أكثر من القوة، وتنسيقًا أكثر من التصعيد.
🇹🇳 عاشت تونس حرة أبية