في ظل التطورات العسكرية الأخيرة ، أرى أن الجزائر أمام خيار استراتيجي واضح
عدم الوقوع في فخ تشتيت القوات على عدة جبهات، وجعل تحرير شمال الجزائر الأولوية المطلقة
فوجود جبهة مفتوحة داخل الأراضي الجزائرية يجعل توجيه الموارد نحو مغامرات عسكرية جديدة قرارًا غير محسوب، بينما التركيز الكامل على إنهاء الاحتلال الحالي يمنح قواتنا فرصة لاستعادة الأرض والاستفادة من أفضلية القتال دفاعًا عن الوطن. أما الجبهة التونسية، فالأفضل في هذه المرحلة هو تثبيتها وعدم الاندفاع نحو هجوم شامل، وترك الخصم يستنزف قواته وموارده، ثم الانتقال إلى هجوم مضاد مدروس بعد تحرير أراضينا وتحقيق التفوق المطلوب
كما يجب الحفاظ على التوازن الاقتصادي وعدم تحويل كامل موارد الدولة إلى الحرب، لأن القوة العسكرية الحقيقية في لا تقوم على عدد الجنود فقط، بل على القدرة على تمويل الحرب والاستمرار فيها. ومن وجهة نظري، فإن أسوأ قرار يمكن أن تتخذه الجزائر الآن هو فتح عدة جبهات في وقت واحد؛ أما القرار الأكثر عقلانية فهو بسيط