،أيها الشعب العربي العظيم
،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ سقوط الأندلس، والتاريخ يكرر دروسه لمن أراد أن يتعلم، فما ضاعت الأندلس "الأُموية" - كما يقولون - بسبب قوة خصومها، بل ضاعت حين تقدمت الخيانة والانقسام على الشرف.
واليوم، ترى السلطنة المصرية أن الحكومة السورية الحالية قد سلكت الطريق ذاته، طريق الخيانة لشعبهم والخيانة العربية الكبرى، فقد تم الاستعانة بحسابات رومانية، سويدية، والمانية، وذلك غير التحالف المباشر مع العدو أمام مرأى العين.
لقد أثبتت هذه الحكومة، في نظر السلطنة، بعشرات الدلائل القاطعة، عجزها عن حماية مصالح بلادها، وكيف ذلك اذا كانوا لا يحترمون رئيسهم اللذي وضعوه في الحكم، وبألسنتهم يريدون الفتنة والطائفية بين أبناء سوريا والعرب.
ومنذ عدة شهور توسطت السلطات المصرية لتحرير أراضي سوريا، وكانت مصر أول داعم لسيادتها، والان بادرت السلطنة المصرية، انطلاقًا من حرصها على الاستقرار ومصلحة الشعب السوري، إلى إطلاق مفاوضات القاهرة أملاً في الوصول إلى تفاهمات تخدم مصالح المنطقة، إلا أننا لم نجد خلال تلك المفاوضات سوى التمسك بالكرسي، ورفض تقديم أي رؤية جادة للمستقبل لمدة 3 أيام، الأمر الذي كشف غياب الإرادة الحقيقية للتغيير أو التوصل إلى حلول واقعية.
وتعلن السلطنة المصرية والجمهورية العراقية بوضوح: إن استعادة الأراضي السورية لن يتحقق ما دامت هذه الحكومة باقية في موقعها. إن استمرارها لا يمثل إلا استمرارًا للخيانة ذاتها اللتي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم.
وعليه، ندعو الشعب السوري الحر ونقول: أن أي أمل في استعادة الأرض أو بناء مستقبل قوي لسوريا يبدأ أولًا بتغيير القيادة الحالية الخائنة وظهور حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها التاريخية وتضع مصلحة الأمة فوق كل اعتبار.
لقد سقطت الأندلس حين سكت من يجاورهم على أخطائهم، ولن تسمح السلطنة المصرية بتكرار الدرس ذاته، فسوريا عربية وستبقى عربية مهما كاد أي عميل خائن.
صدر عن ديوان السلطنة المصرية
