🚨 🇹🇳🇩🇿🇱🇾🇪🇬
إلى قادة الدول، وإلى كل من لا يزال يؤمن بأنّ للأوطان كرامة، وللشعوب سيادة، وللأرض حرمة لا يجوز انتهاكها…
لقد حان الوقت لنضع خلافاتنا جانبًا، ونواجه الحقيقة كما هي!
بدأت النيجر بتونس، ثم امتدّت سيطرتها إلى الجزائر، واليوم تتواصل الحروب لتطال ليبيا ومصر، مع احتلال مناطق من أراضيهما.
أربع دول تواجه تداعيات هذا التوسّع، فهل سنبقى متفرّجين حتى يأتي الدور على البقية؟
إلى تونس والجزائر، اللتين فقدتا أراضيهما: إنّ ما حدث لا ينبغي أن يتحوّل إلى نهاية الحكاية، ولا إلى سبب للاستسلام للأمر الواقع. فالشعوب لا تُختزل في حدود خسرتها، والأوطان لا تفقد حقّها في السيادة لمجرّد أنّها مرّت بمرحلة صعبة.
وإلى ليبيا ومصر: لا تسمحوا للخلافات والانقسامات بأن تزيد الوضع تعقيدًا. إنّ ما يحدث على أراضيكما يستوجب تنسيقًا مسؤولًا، ومواقف واضحة، وتحركًا يحمي ما تبقّى من الأراضي ويمنع اتّساع رقعة الحرب.
وإلى بقية الدول: لا تظنّوا أنّ ما يحدث بعيد عنكم، ولا تجعلوا خلافاتكم السياسية سببًا في عجزكم عن مواجهة الأزمات.
اليوم تونس والجزائر، وغدًا ليبيا ومصر… فمن ستكون الدولة التالية إذا استمرّ الانقسام؟
إنّني أدعو إلى توحيد الصفوف، وإلى تنسيق المواقف بين الدول، وإلى دعم الجهود الدبلوماسية التي تحمي السيادة وتوقف التوسّع، بعيدًا عن المغامرات التي لا تجلب للشعوب إلا مزيدًا من الخسائر.
لسنا بحاجة إلى مزيد من الحروب، بل إلى إرادة سياسية تجعل حماية الأوطان أولوية، وتضع أمن الشعوب فوق الحسابات الضيّقة.
إلى تونس والجزائر وليبيا ومصر: اختلافاتنا لا يجب أن تجعلنا عاجزين عن حماية مستقبلنا.
قد تختلف قياداتنا، وقد تتعارض مصالحنا، لكنّ ترك الأزمات تتفاقم لن يخدم إلا اتّساع دائرة عدم الاستقرار.
أنا لا أطالب بتوحيد الرايات، بل بتوحيد المواقف تجاه خطر يهدّد استقرار المنطقة. ولا أدعو إلى الانتقام، بل إلى استعادة الحقوق بالوسائل المسؤولة، وحماية الأراضي، ومنع تكرار المأساة.
فإمّا أن نتعلّم من الأحداث ونتحرك بمسؤولية، وإمّا أن نواصل الانتظار بينما تتغيّر الخريطة من حولنا.
تونس والجزائر وليبيا ومصر… لكلّ دولة تاريخها وقرارها وشعبها، لكنّ مسؤولية حماية المستقبل تبدأ حين ندرك أنّ الانقسام لا يصنع الأمان.
لقد حان وقت توحيد الصفوف، قبل أن يصبح ثمن التفرّق أكبر ممّا نستطيع تحمّله.