بيان إلى أبناء الشعب الليبي
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى جميع أبناء ليبيا الكرام،
في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها دولتنا، أجد من واجبي أن أتوجه إليكم بكلمات صادقة نابعة من الحرص على مصلحة الوطن ومستقبله. إن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من جيوش أو موارد، بل تُقاس أيضًا بوحدة شعبها، وتماسك أبنائها، وقدرتهم على تجاوز الخلافات والعمل من أجل هدف واحد يجمعهم.
لقد واجهت دولتنا العديد من التحديات، وما زالت أمامنا مسؤوليات كبيرة تتطلب منا جميعًا التحلي بالحكمة والصبر وروح التعاون. وإنني أؤمن بأن مستقبل ليبيا سيكون أكثر إشراقًا عندما يضع كل مواطن مصلحة الوطن فوق أي اعتبار آخر، وعندما يسود الاحترام المتبادل بين الجميع مهما اختلفت آراؤهم أو توجهاتهم.
إن الاستقرار لا يتحقق بالكلمات وحدها، بل بالعمل الجاد والتكاتف والتعاون بين أبناء الوطن. لذلك أدعو كل مواطن إلى المساهمة بما يستطيع من أجل بناء دولة قوية ومستقرة، سواء من خلال المشاركة في الأنشطة الوطنية، أو دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، أو المساهمة في نشر الوعي وروح المسؤولية بين أفراد المجتمع.
كما أدعو الجميع إلى التحري قبل تصديق الشائعات أو نشر الأخبار غير المؤكدة، لأن الكلمة قد تكون سببًا في بناء الثقة كما قد تكون سببًا في نشر الفتنة والانقسام. إن مسؤولية الحفاظ على وحدة الصف تقع على عاتق كل فرد منا، ولا يمكن لأي دولة أن تتقدم إذا انشغل أبناؤها بالخلافات والصراعات الداخلية.
إن ليبيا تستحق منا جميعًا أن نبذل الجهد وأن نعمل بإخلاص من أجل رفعتها وازدهارها. ويجب أن يكون هدفنا المشترك هو بناء دولة قوية تحظى بالاحترام، يشعر فيها المواطن بالأمان والكرامة، وتسود فيها العدالة والتعاون بين الجميع.
وأؤكد أن المستقبل يُصنع بالإرادة والعزيمة، وأن الشعوب التي تتمسك بوحدتها وقيمها قادرة على تجاوز أصعب التحديات. فلنجعل من هذه المرحلة فرصة لتعزيز التلاحم الوطني وترسيخ مبادئ الاحترام والتعاون والعمل المشترك.
حفظ الله ليبيا وأهلها، ووفقنا جميعًا لما فيه خير الوطن واستقراره وازدهاره.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ريكو
أحد أبناء دولة ليبيا
صدر بتاريخ 17 يونيو 2026