سجّل يا زمان النصر سجّل: بيروت لنا إلى يوم القيامة، وعادت أمويةً إلى حضن سوريا الأم

ALkhal721 أكتوبر 2026news

​سجّل يا زمان النصر في صفحاتك الخالدة، واكتب بحروفٍ من نارٍ ونورٍ حقيقةً حاول الواهمون طمسها عقوداً طويلة: بيروت لم تكن يوماً وديعةً عابرة على قارعة التاريخ، ولن تكون أبداً ساحةً مستباحةً لمشاريع الغرباء. ها هي الساعة قد دقّت لتُسقط كل الأقنعة الزائفة، وتُعلن بملء الصوت أن بيروت عادت إلى جذورها الضاربة في عمق الأرض، عادت أموية الهوى والهوية، شامية النبض والانتماء، مستقرةً في حضن سوريا الأم إلى يوم القيامة.

​لقد ظنّ تجار الأزمات وسماسرة الخرائط أن بإمكانهم سلخ بيروت عن جلدها العربي الشامي، وتوهّموا أن قوّة السلاح العابر للحدود، أو سطوة المال السياسي، قادرةٌ على تغيير جينات المدن وتزوير ذاكرة الشعوب. خاب مسعاهم وطاشت سهامهم؛ فالتاريخ لا يُكتب بالحبر السرّي في الغرف المظلمة، والجغرافيا لا تخضع لنزوات الطارئين الذين تسللوا في غفلةٍ من الزمن ليفرضوا وصايتهم على عروس الساحل الشامي.

​إن القول بأن بيروت عادت أموية ليس مجرد شعارٍ يُرفع في ساحات الفخر، بل هو إعلانُ قطيعةٍ نهائية وحاسمة مع كل مشاريع التبعية والارتهان التي حاولت تحويل هذه المدينة العريقة إلى ورقة تفاوض إقليمية أو قاعدةٍ متقدمة لأجندات غريبة عن روح الشام. الأموية هنا هي عنوان السيادة، ورمز الحضارة التي انطلقت من دمشق لتعانق أمواج البحر في بيروت وطرابلس وصيدا، وهي الهوية الأصيلة التي ترفض الانكسار أو الذوبان في بوتقة الغزاة مهما تعددت مسمياتهم وتلوّنت راياتهم.

​إلى أولئك الذين راهنوا على تمزيق الشريان الواحد الذي يربط دمشق ببيروت: ارفعوا أيديكم عن إرثنا، واجمعوا أوهامكم وارحلوا. لم تكن الحدود المصطنعة يوماً جداراً يعزل الروح عن الجسد، ولم تكن سوريا الأم يوماً غائبةً عن وجع بيروت أو أفراحها. إن العلاقة بين الشام وبيروت هي علاقة الأصل بالفرع، والقلب بالشريان؛ من يحاول فصلهما كمن يحاول حجب الشمس بغربال، أو إيقاف هدير البحر بقبضةٍ من تراب.

​لقد دفعت منطقتنا أثماناً باهظة من الدماء والدموع نتيجة عبث العابثين الذين أرادوا لبيروت أن تعادي عمقها السوري الأصيل، وأن تتنكر لتاريخها الممتد من مآذن جامع بني أمية الكبير إلى شواطئ المتوسط. ولكن إرادة الشعوب الحية أقوى من كل الترسانات، وصحوة الهوية أشدّ بأساً من كل المؤامرات.

​اليوم يُطوى فصلُ التغريب والاختطاف إلى غير رجعة، وتُفتح صفحة العزة التي لا تقبل القسمة على اثنين. بيروت لنا؛ بهويتها، بتاريخها، بلسانها، وبانتمائها الخالص إلى فضاء الشام الكبير، باقيةً في عرينها الأموي وحضنها السوري الأصيل، شامخةً في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بعروبتها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

سجّل يا زمان النصر سجّل: بيروت لنا إلى يوم القيامة، وعادت أمويةً إلى حضن سوريا الأم | War Era