متى يسترفد القوم أرفد: رؤية جديدة لمصر العظمى

Meddy2265 يوليو 2026politics

بسم الله الرحمن الرحيم

**إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِي ... عُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ**

**وَلَسْتُ بِحَلَّالِ التِّلَاعِ مَخَافَةً ... وَلَكِنْ مَتَى يَسْتَرْفِدِ الْقَوْمُ أَرْفِدِ**

أيها الإخوة المواطنون

لقد انتظرت طويلاً حتى تأتي تلك اللحظة التي نحن بصددها الآن

لقد مرت أيامي في هذه اللعبة كأنها سنوات بل عقود

تلك الفترة التي قد تراها الأغلبية قصيرة لم تمر عليّ بذات السهولة

بل كانت أياماً مغلفة بالأحلام والتمني بانتظار اللحظة التي يمكنني فيها المشاركة والترشح إلى الكونغرس أو حتى التعبير عن رأيي في حدث مثل ذلك

لقد مرت تلك الأيام بصعوبة بالغة وأنا أراقب خسائرنا المتتالية

والتي لم تكن قضاءً وقدرًا بل نتجت عن سوء إدارة وإصرار أعمى على إتباع سياسات لا تتوافق مع المنطق

تابعت الإخفاقات العديدة في الفترة الماضية في أكثر من ملف وقضية

وعلى رأسها خسارتنا للعديد من أراضينا بسبب افتقار الإدارة السابقة للوعي السياسي والدبلوماسي وعجزها الفاضح حتى عن إدارة ملف الحلفاء واختيار من يشد أزرنا في وقت الأزمات

وفوق كل هذا خذلان يواجهون المواطنين المخلصين بكبر وعجرفة

فما إن يحاول أحدهم اقتراح حل حتى يخرج الأتباع ليدافعوا عن الفشل ويوجهوا آلات حربهم وتوبيخهم لكل من ينبس ببنت شفة أو يوجه نقداً لسياسة الدولة

وبدلاً من الاستماع لصوت العقل تجمعوا لتعنيف كل غيور على وطنه

ولم أكن أعلم ولا زلت أتساءل

ما الذي يجنيه هؤلاء الأتباع هل هو عشق التبعية حتى لو كان على حساب مصلحة أوطاننا ؟؟!!!!

أم هو الطمع في دور قادم في تلك اللعبة الحكومية التي تدور بينهم كالكراسي الموسيقية ؟؟!!!!

إنني لا أطمح بمجرد الفوز بمقعد في الكونغرس فأنا لست ممن يعشقون المناصب والكراسي مثل البعض

بل إن طموحي الأكبر هو تغيير رؤية شعبنا وطريقة تفكيره

فالتغيير الحقيقي لا يأتي إلا عندما نغير ما بأنفسنا وأن نبدأ بخطوات حاسمة

أولاً: تغيير فكرنا كشعب لدولة عظيمة

كانت وما زالت من أعظم الدول رغماً عن كل الإخفاقات التي وقعنا فيها بسبب سوء الإدارة

نحن بحاجة اليوم إلى رفض فكرة التبعية وثقافة هز الرؤوس التي قد أراها اللغة السياسية السائدة هنا

ما أطلبه منكم هو التفكير في مصلحة بلدنا أولاً ومعارضة كل قرار لا يصب في صالحها ويغمرها في صراعات لا نفع لنا فيها

إن قوتنا تنبع من وحدتنا ووقوفنا على قلب رجل واحد لكن هذه الوحدة لا تعني الموافقة العمياء على قرارات غير دقيقة تدفع بنا إلى الهلاك والخسارة لمجرد ضمان مقعد سياسي

أنا لا أدعو للتفرقة أو تفكيك الصفوف بل أدعو لاتخاذ طريق يحمي دولتنا ورفض أي رأي يُفرض بلا دراسة ولا حساب ليصبح رأينا نابعاً من حب الوطن لا تنفيذاً لمخططات أحد

ثانياً: رفض الإملاءات الخارجية واستنزاف مقدراتنا

يجب أن نرفض تماماً أن تكون قيادة دولتنا تابعة لتوجيهات الآخرين تنفذ ما يخدم مصالحهم ومصالح بلادهم دون أي عائد أو منفعة لنا

لقد أُرهقت خزانة دولتنا حتى الاستنزاف في مساعدة دول وجدنا بعضها يمد يد العون لنا (على استحياء) في حروب النكسة الماضية بينما اكتفى البعض الآخر بموقف المتفرج

ورأينا جميعاً تبريرات إدارتنا الواهية بأن الحلفاء قد أُنهكوا حروبهم في نفس الوقت الذي كانت تحث فيه الإدارة مواطنينا على خوض حروب أخرى لا ناقة لنا فيها ولا جمل

وإذا نظرنا إلى هؤلاء الحلفاء الذين استُنزفنا دفاعاً عنهم لن تجد أحداً منهم قد خسر من أراضيه تلك الخسائر الفادحة التي خسرناها نحن بسبب سوء الإدارة

وهي الخسائر التي تبرأت منها الإدارة وأتباعها وعلقوا أسباب الهزيمة كاملة على شماعة الخيانة بدلاً من الاعتراف بالفشل الذريع في إدارة الملف السوداني وغيره من الملفات بدبلوماسية حكيمة

ثالثاً: إعادة رسم الخارطة الدبلوماسية

يجب علينا البدء فوراً في تغيير خارطة حلفائنا وتشكيل دائرة جديدة من الحلفاء الذين يهتمون بشؤوننا تماماً كما يهتمون بشؤونهم حلفاء يعرفون معنى الشراكة الحقيقية وقت الأزمات

رابعاً وأخيراً وهو الأهم: حُسن الاختيار

أريد منكم يا شعب مصر العظيم أن تُحسنوا اختيار من يمتلك الوعي السياسي والقوة الدبلوماسية والإدارة الحكيمة التي تضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار

لا تختاروا من يقلل منكم ويرفض آراءكم لمجرد أنه بدأ هذه اللعبة قبلكم أو لأنه ينتمي لدائرة الأتباع التي تلعب لعبة الكراسي الموسيقية حول السلطة

اختاروا من يستطيع التعبير عنكم ومن يكون بوقاً حقيقياً لصوتكم داخل الكونغرس

وإنني لأشعر بالأسف الشديد عندما أرى أشخاصاً في موقع المسؤولية لا يستطيعون حتى كتابة خطاب ترشحهم ويعتمدون على الذكاء الاصطناعي ليصيغ لهم كلماتهم

كيف لشخص لا يملك القدرة على التعبير عما بداخله أن يكون عضواً في مجلس يمثل آراء الشعب وينقل نبضهم

وكما قلت لكم أنا لا أطمح في مجرد مقعد

أنا أطمح في تغيير رؤية شعبنا

ووجدت في هذه الانتخابات فرصة ثمينة للتعبير عما يختلج في صدري وما أحلم به

لن تكون هذه محاولتي الأخيرة وتذكروا دوماً إن هدفي هو تغيير طريقة تفكيرنا وجعل بلدنا هي الأقوى والأعظم داخل هذه اللعبة

عاشت مصر قوية وأبية وعاشت صاحبة السيادة لا تابعة ولا أداة في تنفيذ مخططات أحد أو حكراً على فئة معينة وعشنا نحن نخدمها ونضحي بأر

واحنا دفاعاً عنها

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته