إن تاريخ ليبيا ملحمة من الصمود سطرها أجدادنا الأشاوس بسواعدهم ضد قوى البغي والاستعمار. من سواحل طرابلس إلى رمال الصحراء، كانت بلادنا مقبرة للغزاة ودرعاً تحطمت عليه أطماع الإمبراطوريات، وسجل التاريخ بطولاتنا بحروف من نور:
دحر الغطرسة الأمريكية (1801 - 1805): حين حاولت أمريكا فرض هيبتها البحرية، لُقنت درساً قاسياً على شواطئ طرابلس، وتمكن بحارتنا من السيطرة على المدمرة "فيلادلفيا" (USS Philadelphia) وأسر طاقمها، في واقعة هزت البيت الأبيض وأجبرته على دفع الفدية صاغراً.
كسر الاستعمار الإيطالي: واجه الغزاة الطليان جهاداً أسطورياً كبدهم خسائر فادحة في معارك طاحنة مثل معركة الهاني ومعركة القرضابية (معركة القيامة) بسرت، بجانب حرب الاستنزاف التي قادها شيخ الشهداء عمر المختار لقرابة عشرين عاماً أذاقت جنرالات روما الويل.
مقاومة الأطماع التركية العثمانية: رفض الشعب الليبي عبر تاريخه سياسات التهميش والضرائب الجائرة واستغلال المقدرات؛ وقاد زعماء القبائل والأحرار انتفاضات مسلحة عارمة في طرابلس وغريان لرفض التبعية المطلقة والمطالبة بالسيادة الوطنية المستقلة.
الدرس التاريخي:
إن هذه الأمجاد هي المحرك الأساسي لنا اليوم في حزب الشعب؛ لنستمر على ذات النهج، متمسكين بكيان دولتنا ومؤسساتنا الرسمية والعسكرية، وواقفين بالمرصاد لكل من تسول له نفسه رهن سيادة البلاد للخارج.
عاشت ليبيا حرة، أبية، مستقلة، والمجد لشهدائنا الأبرار.
صادر عن: قائد حزب الشعب - محمد المقهور
بتاريخ: 21 يونيو 2026