وحده الرايات

ziox16 أكتوبر 2026news

لقد آن للأمة العربية أن تطوي صفحات الخلاف، وأن تعيد بناء جسور الثقة التي هدمتها الصراعات والمصالح الضيقة. فما فرّقته الأهواء، لا يصلحه إلا صدق النوايا، وما أفسدته أطماع المتشبثين بكراسٍ ليست لهم، لا تعالجه إلا حكمة العقلاء وإرادة الشعوب.

إن أمجاد الأمم لا تُصان بالتناحر، ولا تُستعاد بالضغائن، بل بوحدة الصف، وتآلف القلوب، وتغليب مصلحة الأوطان على مطامع الأفراد. فالأوطان باقية، والمناصب زائلة، والتاريخ لا يرحم من جعل مجد الأمة ثمنًا لمجده الشخصي.

فلنُعِد وصل ما انقطع، ولنجمع ما تفرّق، ولتكن رايات العرب، وإن اختلفت ألوانها، متآلفةً في مقاصدها، متحدةً في مواقفها، متعاضدةً في سبيل نهضةٍ تحفظ للأمة عزّتها وكرامتها.

فما خُلقت الرايات لتتناحر، ولا جُمعت الشعوب لتتفرّق، وإنما عزُّ الأمة في وحدتها، ومجدها في تآخيها.