بعد أيام من العمل والمشاركة في إدارة شؤون الدولة، أعلن اليوم استقالتي من مهامي الرسمية.

خلال هذه المرحلة سعيت إلى تقديم ما أستطيع من وقت وجهد وخبرة لخدمة الدولة وتعزيز استقرارها. وكان لي شرف الإسهام في تحسين العلاقات الدولية، ودعم التعليم، والمساهمة في تنمية الاقتصاد وتعزيز أسسه، إلى جانب تطوير البنية التنظيمية والإدارية للدولة، بما في ذلك تطوير منصة الديسكورد وتعزيز دورها كبيئة فعالة للتنسيق والعمل المؤسسي.
كما عملت على دعم القرارات والسياسات والاستراتيجيات التي رأيت أنها تصب في المصلحة العامة، وواجهت مراراً محاولات تعطيل بعض المبادرات والقرارات بسبب اعتبارات شخصية وقصر نظر غلّبا المصالح الضيقة على المصلحة العامة في عدد من الملفات.
وقد علمتني التجربة أن بناء الدول لا يتحقق بالأفكار وحدها، ولا بجهود الأفراد مهما بلغت، بل بمنظومة قادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه وفق رؤية واضحة ومسؤولية مشتركة.
ومع مرور الوقت، أصبح واضحاً أن رؤيتي لمستقبل الدولة وأولوياتها لم تعد تتطابق مع توجهات الحكومة الحالية وآليات عملها، وهو اختلاف مشروع في العمل العام يقتضي اتخاذ الموقف المناسب.
وعليه، أعلن استقالتي من مهامي الرسمية اعتباراً من هذا اليوم، بعد أن قدمت ما أراه واجباً تجاه الدولة، متمنياً لها الاستقرار والنجاح فيما هو قادم.
— Musash
