موقفي ورؤيتي قبل الانتخابات

ABDELFATTAH26 سبتمبر 2026news

الإخوة الأعزاء الانتخابات الخاصة برئاسة الحكومة لم يبق عليها إلا أربعة أيام وإن شاء الله أعلن من الآن أنني سأترشح لهذه الانتخابات وأضع نفسي أمامكم كأحد المترشحين لرئاسة الحكومة ولكن قبل أن ندخل في مسألة البرنامج الانتخابي وقبل أن أقدم لكم ما أريد أن أقوم به هناك بعض النقاط التي أريد أن أتحدث فيها بكل وضوح وصراحة لأنني أرى أنه من الضروري أن أوضح موقفي أولا وأن أشرح لكم لماذا قررت الترشح وما الذي أريد أن أغيره وما هي الطريقة التي أرى أنها يمكن أن تجمعنا من جديد

أولا أنا لا زلت أعتبر نفسي محايدا تجاه الأشخاص داخل اللعبة وكل ما سأقوله هنا هو في إطار اللعبة فقط ولا علاقة له بالأشخاص خارجها وكل شخص داخل اللعبة له مني كامل التقدير والاحترام ولن أجرح في أي أحد أو أقلل من قيمة أي شخص لأن الاختلاف في الأفكار أو المواقف لا يعني أبدا الإساءة إلى الشخص نفسه

خلال الفترة التي لعبت فيها هذه اللعبة لاحظت أن اللاعبين وكأنهم انقسموا إلى فرقتين وهذا الأمر لم أحبذه أبدا لأنني أرى أن هذه الطريقة ساهمت في تفريق اللاعبين وإبعاد بعضهم عن بعض بينما المفروض مهما اختلفنا في الأفكار أو الأساليب أو طريقة التعامل أن نبقى متحدين وأن نلتئم تحت غاية واحدة وهي الوطن أولا ومن أجل تحرير الوطن وتقوية الدولة يجب أن نتوحد لا أن ينقسم بعضنا ضد بعض

أنا اليوم أقدم نفسي كمعارضة في إطار اللعبة فقط ولكل واحد منا أفكاره وتوجهاته وطريقته في التعامل وأنا شخصيا لا أتفق مع الكثير من الأشياء التي رأيتها في الحكومة الحالية ولكنني تعمدت أن أبقى بعيدا عن الدخول في حوارات وصراعات جانبية لأنني لا أرى أن الدخول في مثل هذه الأمور سيخدم الوطن ومن خلال تجربتي وما رأيته خلال الفترة التي قضيتها في اللعبة سواء كان الأمر موجها إلي بشكل مباشر أو غير مباشر أو كان يتعلق بشخص آخر أصبحت لدي فكرة عن طريقة تعامل كل طرف ويجب علينا أن نضع النقاط على الحروف ونعطي كل ذي حق حقه ولا نظلم أحدا

قد أختلف مع فلان وقد أختلف مع فلان آخر وهذا أمر طبيعي في السياسة وفي اللعبة وقد تجد شخصا تختلف معه ولكنه يناقشك باحترام ويبقى الاختلاف بينكما في حدود الأدب وقد تجد شخصا آخر إذا اختلفت معه يعتبر مجرد اختلافك معه استهدافا له أو يحاول استعمال الخلاف بينكما لضرب فئة أخرى وهذا النوع من الأساليب هو الذي أرفضه تماما

أنا أسعى إلى السلطة داخل اللعبة أو بمعنى آخر إلى رئاسة الحكومة ولكنني أريد الوصول إليها عن طريق صندوق الاقتراع وليس عن طريق التحريض أو التشويه أو ضرب الآخرين من الخلف فمن يريد الوصول إلى السلطة فليقدم أفكاره وبرنامجه وليحاول إقناع اللاعبين بطريقة محترمة ولائقة وليترك لهم حرية الاختيار لأن صناديق الاقتراع هي التي يجب أن تحدد من يستحق تحمل المسؤولية وليس التحريض على الآخرين

ومن هنا أقول بكل وضوح إنني لا أريد أن أقلل من الحكومة الحالية ولا أن أسب أحدا ولا أن أجرح في أحد وأنا أحترم الأشخاص الموجودين فيها وأحترم حقهم في اختيار أسلوبهم لكنني في المقابل غير مقتنع بهذا الأسلوب وأرى أن هناك أمورا كان من الممكن التعامل معها بطريقة مختلفة وأكثر قوة وتنظيما

أنا أؤمن أن مصلحة الوطن يجب أن تكون فوق الأشخاص وفوق الأحزاب وفوق الخلافات وأن أول خطوة يجب القيام بها إذا وصلت إلى رئاسة الحكومة هي لم الشمل وجمع اللاعبين من جديد ومحاولة إعادة الثقة بينهم لأن قوتنا في اتحادنا وكل شخص نخسره بسبب الخلاف والانقسام هو قوة نخسرها من أجل الوطن

أما فيما يخص مسألة التحرير فأنا أفهم أن الحكومة الحالية تتعامل مع خصم قوي وأنها تريد تحرير البلاد وهذا هدف يمكن تفهمه لكنني أختلف معها في الطريقة التي يتم بها التعامل مع هذا الملف فأنا لا أريد أن أتحرر بطريقة تجعلني دائما في موقف الضعيف أو تجعل خصمي يتعامل معي من موقع التعالي ويقرر لي متى يحرر هذه المنطقة ومتى يترك تلك المنطقة أو يطلب مني الانتظار سنوات طويلة

أنا أفضل أن أبقى مستعمرا على أن أتحرر بطريقة أشعر فيها أنني أقبل بالشفقة أو أتنازل عن كرامة الدولة من أجل التحرير بالنسبة لي التحرير يجب أن يكون نتيجة لقوة الدولة ووحدة أبنائها وليس نتيجة لمنّة من أحد

ولهذا أرى أن الطريق الصحيح هو أن نتحد وأن نجلب ما استطعنا من اللاعبين إلى صف الوطن وأن نقوي أنفسنا وأن نعمل على سد فارق القوة الموجود بيننا وبين خصومنا لأن فارق الأعداد والقوة لا يعالج بالتفرقة بل بالوحدة وكلما أصبحنا أقوى وأكثر اتحادا سيكون موقفنا أقوى وسيكون الآخرون هم من يبحثون عن السلام معنا وليس نحن من نطلبه منهم من موقع ضعف

أنا لا أقول إننا يجب أن نبحث عن الحرب من أجل الحرب ولا أقول إن السلام أمر سيئ بل أقول إن السلام الحقيقي يكون بين أطراف قوية وقادرة على حماية نفسها ولهذا يجب أن نبني قوة الدولة أولا ونوحد صفوفنا ونحترم بعضنا البعض وبعد ذلك نتعامل مع الجميع من موقع يحفظ كرامة الوطن

وأكرر مرة أخرى كل ما قلته هو في إطار اللعبة فقط وأنا لا أستهدف أي شخص بعينه ولا أريد الإساءة إلى أي طرف والحكومة الحالية لها أسلوبها وأنا أحترمه كخيار داخل اللعبة لكن لي أيضا الحق في أن أختلف معه وأن أقدم أسلوبي وبرنامجي للاعبين وأترك لهم في النهاية حرية الاختيار عبر صندوق الاقتراع

موقفي ورؤيتي قبل الانتخابات | War Era