الإخوة الأعزاء الانتخابات الخاصة برئاسة الحكومة لم يبق عليها إلا أربعة أيام وإن شاء الله أعلن من الآن أنني سأترشح لهذه الانتخابات وأضع نفسي أمامكم كأحد المترشحين لرئاسة الحكومة ولكن قبل أن ندخل في مسألة البرنامج الانتخابي وقبل أن أقدم لكم ما أريد أن أقوم به هناك بعض النقاط التي أريد أن أتحدث فيها بكل وضوح وصراحة لأنني أرى أنه من الضروري أن أوضح موقفي أولا وأن أشرح لكم لماذا قررت الترشح وما الذي أريد أن أغيره وما هي الطريقة التي أرى أنها يمكن أن تجمعنا من جديد
أولا أنا لا زلت أعتبر نفسي محايدا تجاه الأشخاص داخل اللعبة وكل ما سأقوله هنا هو في إطار اللعبة فقط ولا علاقة له بالأشخاص خارجها وكل شخص داخل اللعبة له مني كامل التقدير والاحترام ولن أجرح في أي أحد أو أقلل من قيمة أي شخص لأن الاختلاف في الأفكار أو المواقف لا يعني أبدا الإساءة إلى الشخص نفسه
خلال الفترة التي لعبت فيها هذه اللعبة لاحظت أن اللاعبين وكأنهم انقسموا إلى فرقتين وهذا الأمر لم أحبذه أبدا لأنني أرى أن هذه الطريقة ساهمت في تفريق اللاعبين وإبعاد بعضهم عن بعض بينما المفروض مهما اختلفنا في الأفكار أو الأساليب أو طريقة التعامل أن نبقى متحدين وأن نلتئم تحت غاية واحدة وهي الوطن أولا ومن أجل تحرير الوطن وتقوية الدولة يجب أن نتوحد لا أن ينقسم بعضنا ضد بعض
أنا اليوم أقدم نفسي كمعارضة في إطار اللعبة فقط ولكل واحد منا أفكاره وتوجهاته وطريقته في التعامل وأنا شخصيا لا أتفق مع الكثير من الأشياء التي رأيتها في الحكومة الحالية ولكنني تعمدت أن أبقى بعيدا عن الدخول في حوارات وصراعات جانبية لأنني لا أرى أن الدخول في مثل هذه الأمور سيخدم الوطن ومن خلال تجربتي وما رأيته خلال الفترة التي قضيتها في اللعبة سواء كان الأمر موجها إلي بشكل مباشر أو غير مباشر أو كان يتعلق بشخص آخر أصبحت لدي فكرة عن طريقة تعامل كل طرف ويجب علينا أن نضع النقاط على الحروف ونعطي كل ذي حق حقه ولا نظلم أحدا
قد أختلف مع فلان وقد أختلف مع فلان آخر وهذا أمر طبيعي في السياسة وفي اللعبة وقد تجد شخصا تختلف معه ولكنه يناقشك باحترام ويبقى الاختلاف بينكما في حدود الأدب وقد تجد شخصا آخر إذا اختلفت معه يعتبر مجرد اختلافك معه استهدافا له أو يحاول استعمال الخلاف بينكما لضرب فئة أخرى وهذا النوع من الأساليب هو الذي أرفضه تماما
أنا أسعى إلى السلطة داخل اللعبة أو بمعنى آخر إلى رئاسة الحكومة ولكنني أريد الوصول إليها عن طريق صندوق الاقتراع وليس عن طريق التحريض أو التشويه أو ضرب الآخرين من الخلف فمن يريد الوصول إلى السلطة فليقدم أفكاره وبرنامجه وليحاول إقناع اللاعبين بطريقة محترمة ولائقة وليترك لهم حرية الاختيار لأن صناديق الاقتراع هي التي يجب أن تحدد من يستحق تحمل المسؤولية وليس التحريض على الآخرين
ومن هنا أقول بكل وضوح إنني لا أريد أن أقلل من الحكومة الحالية ولا أن أسب أحدا ولا أن أجرح في أحد وأنا أحترم الأشخاص الموجودين فيها وأحترم حقهم في اختيار أسلوبهم لكنني في المقابل غير مقتنع بهذا الأسلوب وأرى أن هناك أمورا كان من الممكن التعامل معها بطريقة مختلفة وأكثر قوة وتنظيما
أنا أؤمن أن مصلحة الوطن يجب أن تكون فوق الأشخاص وفوق الأحزاب وفوق الخلافات وأن أول خطوة يجب القيام بها إذا وصلت إلى رئاسة الحكومة هي لم الشمل وجمع اللاعبين من جديد ومحاولة إعادة الثقة بينهم لأن قوتنا في اتحادنا وكل شخص نخسره بسبب الخلاف والانقسام هو قوة نخسرها من أجل الوطن
أما فيما يخص مسألة التحرير فأنا أفهم أن الحكومة الحالية تتعامل مع خصم قوي وأنها تريد تحرير البلاد وهذا هدف يمكن تفهمه لكنني أختلف معها في الطريقة التي يتم بها التعامل مع هذا الملف فأنا لا أريد أن أتحرر بطريقة تجعلني دائما في موقف الضعيف أو تجعل خصمي يتعامل معي من موقع التعالي ويقرر لي متى يحرر هذه المنطقة ومتى يترك تلك المنطقة أو يطلب مني الانتظار سنوات طويلة
أنا أفضل أن أبقى مستعمرا على أن أتحرر بطريقة أشعر فيها أنني أقبل بالشفقة أو أتنازل عن كرامة الدولة من أجل التحرير بالنسبة لي التحرير يجب أن يكون نتيجة لقوة الدولة ووحدة أبنائها وليس نتيجة لمنّة من أحد
ولهذا أرى أن الطريق الصحيح هو أن نتحد وأن نجلب ما استطعنا من اللاعبين إلى صف الوطن وأن نقوي أنفسنا وأن نعمل على سد فارق القوة الموجود بيننا وبين خصومنا لأن فارق الأعداد والقوة لا يعالج بالتفرقة بل بالوحدة وكلما أصبحنا أقوى وأكثر اتحادا سيكون موقفنا أقوى وسيكون الآخرون هم من يبحثون عن السلام معنا وليس نحن من نطلبه منهم من موقع ضعف
أنا لا أقول إننا يجب أن نبحث عن الحرب من أجل الحرب ولا أقول إن السلام أمر سيئ بل أقول إن السلام الحقيقي يكون بين أطراف قوية وقادرة على حماية نفسها ولهذا يجب أن نبني قوة الدولة أولا ونوحد صفوفنا ونحترم بعضنا البعض وبعد ذلك نتعامل مع الجميع من موقع يحفظ كرامة الوطن
وأكرر مرة أخرى كل ما قلته هو في إطار اللعبة فقط وأنا لا أستهدف أي شخص بعينه ولا أريد الإساءة إلى أي طرف والحكومة الحالية لها أسلوبها وأنا أحترمه كخيار داخل اللعبة لكن لي أيضا الحق في أن أختلف معه وأن أقدم أسلوبي وبرنامجي للاعبين وأترك لهم في النهاية حرية الاختيار عبر صندوق الاقتراع