منذ بداية اللعبة، يبقى سؤال يتكرر بين اللاعبين: لماذا لم نشهد حتى الآن تحالفًا عربيًا حقيقيًا؟ ، بل الاسوأ من عدم وجود تحالف حقيقي هو تحول الدول المتجاورة إلى خصوم يتنافسون على الموارد والنفوذ.
فهل المشكلة في غياب الإرادة السياسية؟ أم أن نظام اللعبة نفسه يجعل التعاون بين الدول العربية أكثر صعوبة مما يبدو؟
في هذا المقال سنلخص القوة العسكرية المحتملة لكل الدول العربية بالإضافة للدول الاجنبية التي يقودها عرب ودراسة قوة تحالف عربي لو حدث من الناحية العسكرية.
وما ان كانت الوحدة العربية فرصة تاريخية أو مشروعًا محكومًا بالفشل.
قبل الحديث عن قوة أي تحالف عربي محتمل، من المهم أولًا تحديد الدول التي تملك حاليًا حرية القرار، ويمكنها نظريًا الانضمام إلى مثل هذا التحالف في حال تأسسه.
:وبناءً على الوضع الحالي في اللعبة، قد تضم القائمة
سوريا، العراق، مصر، ليبيا، السودان، المغرب، الجزائر، تونس، عُمان، لبنان، وموريتانيا بالإضافة لدول يحكمها عرب مثل نيبال و غانا
هذه الدول تمثل النواة المحتملة لتحالف عربي واسع، مع امكانية انضمام دول اخرى عربية وغير عربية مهتمة بالمشروع.
لكن عدد الدول وحده لا يكفي للحكم على قوة التحالف. فالقوة الحقيقية ستعتمد على حجم اقتصاد كل دولة، مواردها، قدراتها العسكرية، وعدد مواطنيها المتفاعلين، والأهم من ذلك مدى استعدادها للتعاون وتقاسم المصالح مع بقية الأعضاء. وسندرس الآن القوة العسكرية لهذه الدول.

حاليًا، تتوزع الدول التي ستشكل التحالف العربي على عدة تحالفات مختلفة. ولذلك فإن تأسيس تحالف عربي لن يعني إضافة قوة جديدة فقط، بل سيؤدي أيضًا إلى سحب جزء من قوة التحالفات الحالية وإعادة توزيعها.
:وبناءً على أرقام الدمج الحالية

وبذلك، ووفق الدمج الأسبوعي فقط، سيبدأ التحالف العربي في المركز السابع بين هذه التحالفات.
لكن الرقم لا يحكي القصة كاملة.
فالتحالف العربي لن يكون مجرد تحالف جديد يحتل المركز السابع؛ بل سيكون في الوقت نفسه مشروع قوي لتحالف اكبر من الدول العربية وسيغير بموازين القوة فتحالف الزيتون سيخسر 450 مليون دمج على الاقل بينما سيخسر انلغرويوس 700 مليون وهذا يضيف قيمة لهذا التحالف حيث سيكون للكثير من الدول اهتمام بالانضمام اليه.
رغم أن الأرقام قد تبدو مشجعة، فإن تأسيس تحالف عربي موحد لن يكون أمرًا سهلًا. فالقوة التي يمكن أن تنتج عن جمع هذه الدول لا تعني بالضرورة أن جمعها سيكون عمليًا أو مستدامًا.
أكبر العقبات التي قد تواجه التحالف هي نظام الموارد البونص نفسه.
تعتمد الدول في اللعبة بدرجة كبيرة على مواردها ومحيطها الجغرافي، وفي بعض الحالات يكون التوسع أو مهاجمة دولة مجاورة وسيلة مهمة للحصول على موارد إضافية أو تحسين الوضع الاقتصادي بكسب البونص.
وهنا يظهر تعارض واضح:
ما قد يكون مصلحة اقتصادية لدولة منفردة، قد يتحول إلى مشكلة سياسية داخل تحالف يفترض أن يحافظ أعضاؤه على بعضهم البعض.
فإذا كانت دولة عربية تحتاج إلى مورد موجود لدى دولة عربية أخرى، فماذا سيحدث؟
هل ستتنازل عن هذا المورد لصالح هذه الدولة؟ وهل يستطيع التحالف إنشاء نظام لتبادل الموارد يجعل التعاون أكثر فائدة من الحرب؟
هذه ليست مشكلة ثانوية، بل قد تكون العامل الأهم في نجاح أو فشل المشروع بأكمله.
فإذا كان النظام الاقتصادي يجعل مهاجمة الجوار أكثر ربحية من التعاون معه، فإن التحالف العربي سيواجه تناقضًا أساسيًا بين منطق اللعبة الاقتصادي وفكرة الوحدة السياسية.
المعضلة الثانية هي التفاوت الكبير بين أعضاء التحالف.
ففي الوقت الذي تمتلك فيه مصر والعراق أرقامًا اقتصادية وسكانية ضخمة، توجد دول أخرى بعدد قليل جدًا من المواطنين المتفاعلين.
وهذا يطرح أسئلة مهمة:
هل هذه الدول مستعدة للتضحية بتحالفاتها الحالية لاجل مشروع ركيك نجاحه غير مضمون؟؟
وهل هي مستعدة للتضحية بقوتها لفائدة دول اضعف منها بدون مقابل كبير؟
في النهاية، جمع 13 دولة في تحالف واحد ليس الجزء الأصعب.
الجزء الأصعب هو إبقاؤها متحدة.
فكما ذكرنا نظام اللعبة يعتمد على مهاجمة الجوار فما اذا كان التحالف بين الجيران فمن ستحارب هذه الدول؟ هل تكتفي بتنمية اقتصادها؟ هذا يجعل اللعبة بعيدة عن هدفها الذي هو الحرب ولهذا فإن نجاح المشروع لن يعتمد فقط على عدد الدول أو حجم الدمج.
بل على سؤال أبسط وأصعب في الوقت نفسه:
هل يستطيع العرب جعل التعاون بينهم متناسق مع اهداف اللعبة ومتعتها؟
هل يوجد طريقة للإلتفاف حول نظام اللعبة لجعل التحالف ذو قيمة؟
تبقى هذه الأسئلة معلقة ويبقى التحالف مجرد فكرة وحلم ربما للبعض بدون القدرة على ايجاد حلول لتطبيقه
شكرا على وقتكم وأسعد بقراءة آرائكم.