تزداد الحاجة اليوم إلى مواجهة الفساد بكل أشكاله، سواء كان صادرًا من أفراد محليين أو أجانب، لأن الفساد لا يحمل جنسية ولا ينتمي إلى شعب معيّن. ما يهمّ هو حماية مصالح المجتمع، وصون كرامة المواطن، وتعزيز سيادة القانون في المملكة وفي الدول العربية كافة.
القضية التي نتحدث عنها ليست قضية دولة واحدة، بل هي قضية عربية مشتركة تمسّ أمننا الاقتصادي والاجتماعي. عندما تتضرر دولة عربية من الفساد، ينعكس ذلك على محيطها، وعلى ثقة الشعوب في مؤسساتها، وعلى قدرتها على التطور.
لذلك، فإن التعاون العربي — تبادل الخبرات، توحيد الجهود الرقابية، دعم الشفافية، وتطوير الأنظمة — هو الطريق الحقيقي للانتصار. نحن لا نواجه أفرادًا فقط، بل نواجه منظومات فساد تحتاج إلى وعي جماعي وموقف موحّد.