إن من شيم الضعفاء والانتهازيين استغلال لحظات العثرة، والانقضاض على الخصوم في فترات الضعف العابرة التي تمر بها الأمم والشركات على حد سواء. إن ما يظنه البعض "انتصاراً ساحقاً" أو "احتمالاً دائماً" ليس في حقيقة الأمر سوى وهمٍ مؤقت، بنوه على استغلال مواقف لم تكن كفة الفرص فيها متكافئة.
الطعن في الظهر واستغلال الظروف الحرجة لم يكن يوماً دليلاً على الكفاءة أو القوة الفخرية، بل هو تجسيد حي للعجز عن المواجهة الشريفة في الميدان. لكن التاريخ يعلمنا دائماً أن الأمم والمجموعات الحرة قد تنام، لكنها لا تموت؛ وقد تمرض، لكنها حتماً تستفيق. إن كل ثانية مرت في ظل هذا الاستغلال لم تزدنا إلا صلابة، وكل جرح أحدثه غدركم تحول إلى وقود لبناء جدار من العزيمة والوعي.
ليعلم القاصي والداني أن الحساب لم يُغلق، وأن الزمان دَوّار؛ فالضربة التي لم تقتلنا جعلتنا أكثر بأساً وتنظيماً. نحن لا ننسى ولا نغفر لمن استثمر في مآسينا، والرد القادم لن يكون مجرد رد فعل عشوائي، بل سيكون انتقاماً منظماً، مدروساً، ومستنداً إلى كفاءة حقيقية تُزلزل عروش الكيانات الكرتونية التي تظن نفسها اليوم في القمة. الأيام بيننا، والمستقبل يصنعه الصابرون الأقوياء، والبادئ أظلم.
الحساب مؤجل والرد حتمي