هناك من لا يكتفي بمصّ دماء الشعب، بل ينتظر حتى تضعف الدولة، وتتساقط التحالفات، وتضيع الأراضي، ثم يواصل التمسّك بكرسيّه وكأنّ شيئًا لم يحدث!
مصّاصو الدماء لا يشعرون بوجع ضحاياهم، ولا يسمعون أنين من يدفعون ثمن قراراتهم. كلّ ما يعنيهم هو البقاء في السلطة، حتى لو كان الثمن وطنًا ينزف، وشعبًا يفقد ثقته، ومستقبلًا يضيع بين الفوضى وسوء التصرّف.
إلى متى يبقى الضمير نائمًا؟ وإلى متى تُقدَّم المصالح الشخصية على مصلحة الوطن؟
عندما تخسر القيادة ثقة شعبها، وتفشل في حماية مصالح الدولة، يصبح الاعتراف بالأخطاء واجبًا، والمحاسبة ضرورة، والتغيير مسؤولية لا يمكن الهروب منها.
لسنا بحاجة إلى مزيد من الشعارات، ولا إلى وجوه تتقن تبرير الفشل. نحن بحاجة إلى ضمير يستيقظ، وقيادة تتحمّل مسؤوليتها، ونظام يفهم أنّ الوطن ليس ملكًا لأحد، وأنّ الكراسي زائلة مهما طال البقاء فوقها.
🇹🇳 يا من تمتصّون دماء الأوطان باسم السلطة والمصلحة: استيقظوا قبل أن لا تجدوا ما تحكمونه، ولا شعبًا يصدّقكم، ولا تاريخًا يرحمكم.
فالأوطان قد تصبر طويلًا… لكنّ صبرها ليس صكّ غفران للفاشلين.