حين تستيقظ الارض

ziox14 أكتوبر 2026news

إلى من يجلسون خلف الأبواب المغلقة، ويظنون أن مفاتيح هذه الأرض ستبقى في أيديهم إلى الأبد…

لقد طال الليل، وكثرت الوجوه الغريبة التي تتحدث باسم وطنٍ لم تعرف روحه يومًا. ظننتم أن تغيير الأعلام يكفي لتغيير ذاكرة الشعوب، وأن الصمت يعني الرضا، وأن السنوات كفيلة بمحو أسماء أصحاب الأرض من سجلات التاريخ.

لكن للأوطان ذاكرة لا تشيخ، وللأرض أبناءً لا تنسى خطاهم. قد تتغير الرايات فوق القلاع، وقد تتبدل الأسماء على أبواب القصور، لكن الحقيقة تبقى مدفونة تحت الرماد، تنتظر اللحظة التي يعود فيها الفجر.

وكما قال الشاعر:

بلادي وإن طال الزمانُ فإنني
أرى فجرَها يومًا يبدّدُ ليلَها

لا تظنوا أن هدوء الشوارع دليل على خلوّها من الأحلام، ولا أن صمت الجدران يعني أنها لا تحفظ الأسرار. فالتاريخ لا يكتبه من يجلسون على العروش فحسب، بل تكتبه أيضًا ذاكرة الشعوب التي ترفض أن تنسى.

إن لكل فصلٍ نهاية، ولكل عهدٍ حسابًا أمام التاريخ، ولكل وطنٍ حكاية تنتظر أصحابها ليكملوا سطورها.

فالرسالة لمن يفهمها:
ليست كل رايةٍ مرفوعة دليلًا على السيادة، وليست كل يدٍ تمسك بالمفتاح صاحبةَ الدار. وسيأتي يومٌ تُفتح فيه صفحات الماضي، ويعرف الجميع لمن كانت الأرض، ولمن ينبغي أن يكون المستقبل.

انتهت الرسالة، وبقي معناها لمن يعرف كيف يقرأ ما بين السطور.

حين تستيقظ الارض | War Era