⚔️
لم تعد هذه الحرب تسير وفق ما أراده العدوّ، ولم تعد الجبهات تنتظر ما سيقرّره؛ لقد دخلت المعركة مرحلةً جديدة، مرحلة فرض الوقائع وانتزاع زمام المبادرة!
على جبهاتٍ متعدّدة، ومن أراضي دولٍ مختلفة، تتواصل المقاومة المشتركة، وتتحرّر أراضٍ كانت تحت الاحتلال. وهذه ليست مجرّد تطوّرات عابرة، بل تحوّلٌ واضح في مسار المواجهة، ورسالةٌ لا تقبل التأويل: الاحتلال لا يمنح صاحبه حقّ البقاء، والتوسّع لا يضمن النصر، وما فُقد بالأمس يمكن استعادته اليوم.
لقد راهن العدوّ على اتّساع رقعة سيطرته، وعلى أن كثرة الأراضي التي احتلّها ستفرض على الآخرين التسليم بالأمر الواقع. لكنّ المقاومة أثبتت أنّ الخرائط لا تُحسم بالشعارات، وأنّ السيطرة ليست نهائية لمجرّد إعلانها.
من هنا فصاعدًا، لا مكان للاستسلام للأمر الواقع، ولا مبرّر للتراجع أمام الصعوبات، ولا مجال للتقليل من قيمة الأراضي التي تحرّرت. كلّ تقدّم تحقّق يجب أن يُصان، وكلّ مكسب يجب أن يُثبّت، وكلّ جبهة يجب أن تدرك أنّ مسؤوليتها لا تنتهي عند أول انتصار.
لن نبالغ في وصف النتائج، ولن نعلن حسمًا لم يتحقّق بعد؛ لكنّنا نقولها بوضوح وثبات: لقد تغيّرت الوقائع، واتّسعت رقعة المقاومة، وأصبح استمرار التوسّع أكثر تعقيدًا ممّا كان عليه.
رسالتنا حاسمة: لن نمنح الاحتلال شرعية الأمر الواقع، ولن نعتبر ما فُقد نهاية الطريق، ولن نتعامل مع تحرير الأراضي باعتباره حدثًا عابرًا.
الميدان هو الذي يحدّد الوقائع، والنتائج هي التي تثبت المواقف، أمّا الطريق فما زال مفتوحًا أمام مزيد من التحوّلات.
المقاومة مستمرّة. الأراضي تتحرّر. والمواجهة لم تُحسم بعد!