هناك أمور قد نختلف حولها، وأمور قد نعتبرها مجرد خلافات داخل لعبة أو مجتمع إلكتروني، لكن الإساءة إلى الله سبحانه وتعالى أو إلى رسوله ﷺ ليست مجرد «خلاف بين لاعبين» حتى نتعامل معها وكأنها شيء عادي.
المسألة هنا دينية قبل أن تكون مرتبطة بلعبة أو سيرفر أو منصب.
[التوبة: 65-66]
فالقرآن نفسه بيّن خطورة الاستهزاء بالله وآياته ورسوله، ولم يجعل كون الأمر «مزاحًا» أو «لعبة» مبررًا له.
وفي الوقت نفسه، رفض المسلم لهذه الإساءة لا يعني أن يتحول إلى شخص يسب ويظلم ويرد المنكر بمنكر مثله.
[المائدة: 8]»
المطلوب إذن واضح: أن يرفض المسلم الإساءة ولا يطبع معها، وأن ينكرها بالوسيلة التي يستطيعها، مع المحافظة على العدل وعدم تجاوز الحدود.
ولا ينبغي أن يكون الخوف من خسارة رتبة، أو منصب، أو حساب، أو تحالف، أو حتى الخوف من الحظر داخل لعبة، سببًا في أن نعتبر الإساءة إلى ديننا أمرًا يمكن تجاهله.
رواه مسلم.»
وهنا يجب أن نفهم الحديث بشكل صحيح: ليس كل شخص مطالبًا بأن يفعل أكثر مما يستطيع، ولا يجوز أن يؤدي إنكار المنكر إلى ظلم أو اعتداء. لكن أن يرفض الإنسان المنكر في قلبه وألا يعتبره أمرًا طبيعيًا أو مقبولًا هو أمر مختلف تمامًا عن المشاركة فيه أو الرضا به.
في النهاية، المسألة ليست عن «فريق» ضد «فريق»، ولا عن دولة ضد دولة، ولا عن لعبة ضد لعبة.
المسألة ببساطة: هل أصبحنا نرى الإساءة إلى مقدساتنا ثم نتعامل معها كأنها مجرد محتوى آخر في ديسكورد؟
يمكن أن تختلف مع أي شخص في السياسة، أو اللعبة، أو الحرب، أو الإدارة، أو أي موضوع آخر. لكن بالنسبة للمسلم، هناك حدود لا ينبغي أن تتحول إلى شيء عادي لمجرد أن السياق لعبة أو أن من أمامه يملك سلطة أو منصبًا.
اللعبة تنتهي، والمنصب يتغير، والحساب قد يُحظر أو يُفتح من جديد؛ لكن احترام دينك ليس شيئًا ينبغي أن تتنازل عنه من أجل أيٍّ من ذلك.