جغرافيا الأخوة أم طبول الشقاق؟

Alajhari15 مايو 2026news

(جنوب شرق ليبيا... نداء العقل قبل فوات الآوان)

بقلم: الأجهري

في عالم السياسة، تظل الحدود خطوطاً ترسمها المصالح المشتركة والتاريخ، لا شهوة التوسع العابر. وما نشهده اليوم من سيطرة القوات المصرية على منطقة جنوب شرق ليبيا يضع العلاقات التاريخية بين البلدين الجارين على محك اختبار حقيقي وعصيب.

إن القراءة المتأنية للمشهد الإقليمي تؤكد أن استقرار المنطقة كـكل مرتبط باحترام السيادة الوطنية لكلا الدولتين، ومن هذا المنطلق، نتوجه بـبياننا هذا إلى القيادة السياسية والعسكرية في جمهورية مصر الشقيقة، ليس من باب العداء، وإنما من باب الحرص الصحفي والسياسي على صيانة أواصر الأخوة.


" إن التمسك بالأرض بغير حق، هو زرع لـبذور صراع لن يجني منه الجانبان سوى التمزق "




خارطة الطريق السلمية

:نطالب الدولة المصرية بـضرورة اتخاذ خطوة شجاعة وتاريخية تتمثل في

الانسحاب الفوري والسلمي من منطقة جنوب شرق ليبيا -
تسليم المنطقة بالكامل إلى السلطات الليبية لـضمان عودة الاستقرار الإداري والجغرافي -
فتح قنوات حوار دبلوماسي لـتفادي أي سوء فهم مستقبلي على الحدود المشتركة -




تحذير من مغبة التصعيد (العواقب الوخيمة)

.إننا ومن منصتنا الصحفية، نؤكد أن التمسك المصري بـإبقاء هذا الجزء الليبي الثمين ضمن الحدود المصرية لن يمر مرور الكرام
:وإذا كانت لغتنا اليوم هي لغة الدبلوماسية والنصح السلمي، فـإن الإصرار على فرض سياسة الأمر الواقع سـيعني حتماً


انسداد آفاق الحل السلمي: وتحول المنطقة إلى بؤرة توتر دائم واستنزاف للموارد

خيارات بديلة قاسية: لن تقف الدولة الليبية وشعبها مكتوفي الأيدي أمام قضم أراضيهم، وسـيكون نتاج هذا التعنت فتح أبواب لـعواقب وخيمة
وتصعيد واضطرابات قد لا تحمد عقباها، وتتحمل الدولة المصرية مسؤوليتها كاملة أمام المجتمع الدولي


...ختاماً


.الأرض لأصحابها، والسلام لا يصنعه إلا الحكماء


.نأمل أن تغلب القاهرة لغة العقل والانسحاب السلمي، قبل أن تجرفنا الأحداث إلى مسارات مجهولة لا مصلحة لأحد فيها

جغرافيا الأخوة أم طبول الشقاق؟ | War Era