القاتل ودور الضحية
إن دفاعنا عن كرامتنا وسيادتنا لا يعني الفوضى، ولا ينبغي أن يُفهم كذلك إلا من أراد تحميل المواقف ما لا تحتمل. فالجزائر لطالما اتخذت التحفظ والحوار خيارًا أول، بدلًا من التصعيد والرد، لكن عندما يتجاوز الأمر حدود الخلاف السياسي ليصل إلى المساس بتاريخنا المجيد أو الإساءة إلى شهدائنا الأبرار، فإن الموقف يصبح مختلفًا.
واللافت أن الخطاب الرسمي التونسي اتجه إلى تقديم نفسه في موقع المتضرر من الأحداث، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة ما جرى ومسؤولية كل طرف. فالسياسة تحتاج إلى الوضوح وتحمل المسؤولية، لا إلى الاكتفاء بتقديم رواية واحدة للأحداث.
يا شعبنا المجيد، ووفقًا لبعض القراءات والتحليلات، تبقى هناك احتمالات متعددة لما قد يحدث، من بينها اتخاذ قرارات خاطئة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر. لذلك، علينا التحلي باليقظة والحذر، والاستعداد لكل الاحتمالات، دون الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات إلى التصعيد.
أما من جانب القوة، فشتان بين الإمكانات والقدرات؛ فالجزائر تملك مؤسسات قوية وقادرة على حماية سيادتها، كما أن إعلامها يدرك متى يمارس النقد ومتى يدافع عن المصلحة الوطنية والعلم الجزائري.
وأخيرًا، سأقول ما قاله شاعرنا مفدي زكريا:
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا 🇩🇿