🚨🇹🇳
تحدّثتُ عن الفشل، وعن خسائر تونس، وعن الصمت الذي أحاط بما حدث… وفجأة، أصبحتُ أنا موضوع التقرير!
ألهذه الدرجة أصبح النقد مزعجًا؟ وهل أصبح انتقاد أداء الحكومة أخطر من مواجهة أسباب الفشل؟
أنا عبّرتُ عن رأيي، وانتقدتُ أداء الحكومة، وطالبتُ بتوضيحات. لم أطلب امتيازًا، ولم أبحث عن صراع؛ أردتُ إجابات عن خسائر تستحقّ التفسير.
لكن يبدو أنّ الحكومة تريد من الجميع أن يصمتوا، وكأنّ الصمت سيُصلح ما أفسدته الإخفاقات! لا، لن يتحوّل التقرير إلى ستارٍ يُخفى خلفه الفشل، ولن يصبح المنتقد كبش فداءٍ للهروب من الأسئلة.
فليكن واضحًا: التقرير الذي يُقدَّم عنّي لن يُجيب عن سؤال واحد من أسئلة تونس، ولن يمحو خسائرها، ولن يعوّض غياب التوضيح.
إلى الحكومة: إن كان لديكم ردّ، فليكن بالحجّة والوقائع. وإن كانت لديكم تفسيرات، فقدّموها. أمّا تحويل النقاش من إخفاقات الحكم إلى الأشخاص الذين ينتقدونها، فلن يُنهي النقاش، بل سيزيد الأسئلة إلحاحًا.
لن أسمح بأن يصبح مجرّد التعبير عن الرأي سببًا للتراجع، ولن أُجمّل أداءً أراه فاشلًا لإرضاء أحد. سأواصل المطالبة بالتوضيح والمحاسبة، وسأبقى متمسّكًا بحقي في النقد المسؤول.
🇹🇳 وهذا إنذار سياسي واضح للحكومة: أجيبوا عن الأسئلة، واجهوا الانتقادات، وقدّموا تفسيرًا للخسائر. أمّا التقارير، فلن تجعل الفشل نجاحًا، ولن تجعل النقد جريمة.
التقرير ليس ردًّا، والشكوى ليست حُجّة، والصمت ليس إنجازًا… والحكومة التي تطلب من الناس أن يصمتوا، عليها أولًا أن تجيب عمّا يسألونها عنه!