انطلاقًا من عمق العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وحرصًا على تعزيز التعاون والتضامن بين البلدين الشقيقين، تعلن الحكومة المغربية عن موافقتها على طلب الأشقاء في موريتانيا تمكين المملكة المغربية من الحصول على عدد من الأراضي الموريتانية بشكل مؤقت، وفق الشروط المتفق عليه بين الطرفين.
ويأتي هذا القرار استجابةً لطلب وإلحاح الجانب الموريتاني، وبعد دراسة الموضوع والتشاور بشأنه، حيث حظي الاتفاق بموافقة وترحيب أعضاء الكونغرس المغربي، بما يعكس وجود توافق داخلي حول أهمية هذا التعاون ومراعاة مصالح الطرفين.
وتؤكد الحكومة المغربية أن هذا الاتفاق مؤقت ومحدد المدة، وأن المملكة تلتزم بإعادة الأراضي المعنية إلى الأشقاء في موريتانيا ضمن المدة المتفق عليها، وفي الوقت الذي تكون فيه الظروف مواتية لذلك، احترامًا للاتفاق وروح الثقة المتبادلة بين البلدين.
كما تؤكد المملكة المغربية أن هذا الاتفاق لا يغيّر من موقفها الثابت تجاه حلفائها وأشقائها، وستظل سندًا لحلفائها، وحاضرةً إلى جانبهم، وستلبي نداءهم متى طلبوا منها ذلك، انطلاقًا من مبدأ التضامن والتعاون المتبادل.
وكما جاء في الحديث الشريف: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، فإن العلاقات بين الأشقاء لا تقوم فقط على المصالح، وإنما على الثقة والتعاون والوقوف إلى جانب بعضنا البعض في مختلف الظروف.
وفي هذا الإطار، تتوجه الحكومة المغربية بتحية تقدير واحترام إلى الشعب الموريتاني الشقيق والحكومة الموريتانية الشقيقة، مؤكدةً أن المغرب ينظر إلى موريتانيا باعتبارها شريكًا وشقيقًا، وأن أبواب التعاون والتنسيق ستظل مفتوحة بما يخدم مصالح البلدين ويعزز روابط الأخوة بينهما.
