يا أبناء الجزائر، يا رجال الميدان، يا من اجتمعتم اليوم تحت رايةٍ واحدة...
أما بعد:
فإن أمامكم يومًا تُكتب فيه المواقف، ويُعرف فيه الثابت من المتردد، والشجاع من الذي يختار الفرار. فلا تجعلوا للخوف سبيلًا إلى قلوبكم، ولا لليأس موضعًا بين صفوفكم.
يا جنود الجزائر، إن وراءكم وطنًا ينتظر منكم الثبات، وإلى جانبكم إخوةٌ يحملون الراية نفسها، وأمامكم خصمٌ يظن أن التعب يكسر عزيمتكم. فأروه أن الرجال لا تُهزم ما دامت إرادتهم حية!
تلاحموا كما تتلاحم الحجارة في الحصن، وكونوا قلبًا واحدًا وصفًا واحدًا. إن سقط أحدكم، حمل أخوه الراية، وإن تعب رجلٌ، وجد إلى جانبه ألف رجل. فما نحن اليوم أفرادًا متفرقين، بل جسدٌ واحد، وروحٌ واحدة، ورايةٌ واحدة!
أين المفر؟
والأرض التي نقف عليها أرضُ كرامة!
أين التراجع؟
وخلفنا وطنٌ لا نقبل أن يُمسّ مجده!
فاثبتوا... ثم اثبتوا... ثم اثبتوا!
لا أريد منكم وعدًا بالكلام، بل أريد أن تتحدث أفعالكم في الميدان. اجعلوا خصمكم يرى في وحدتكم قوة، وفي صبركم بأسًا، وفي عزيمتكم رسالةً واضحة: أن الجزائر إذا اجتمع أبناؤها، لا تكسر صفوفها الشدائد!
يا أبناء الجزائر!
اليوم يوم التلاحم، اليوم يوم الصمود، اليوم يوم إثبات أن الراية التي نجتمع تحتها لا يحملها إلا من عرف معنى العزة والوفاء!
فامضوا باسم الله، وامضوا بثبات، واجعلوا من كل خطوةٍ نحو الأمام عهدًا جديدًا بينكم وبين وطنكم.
إما أن نخرج من هذه المعركة أكثر قوةً ووحدةً، وإما أن نقاتل حتى آخر جهدٍ فينا... فلا مكان لليأس بين الأحرار!
صفٌّ واحد... قلبٌ واحد... وطنٌ واحد!
🇩🇿 تحيا الجزائر... والنصر بإذن الله للصابرين والثابتين!
