بيان حازم بشأن تطورات الجبهة الليبية و الاساءات المتداولة

commandos_tunisiens24 أكتوبر 2026military

🇹🇳🚨

الموضوع: المواجهة من جبهتين والردّ على حملات الإهانة والتذكير بالمواقف السابقة

تتواصل التطوّرات العسكرية مع انطلاق الهجوم على ليبيا من جبهتين، في مرحلة جديدة من المواجهة، وسط ترقّب لما ستسفر عنه العمليات الميدانية.

وبالتوازي مع هذه التطوّرات، خرجت أصوات ليبية تصف التونسيين والمصريين بـ«الكلاب» لمجرّد مشاركتهم في هذه المواجهة.

وهنا نقولها بكلّ وضوح: الشتائم ليست دليل قوّة، بل هي آخر ما يلجأ إليه فارغو العقل والتفكير حين تعجز حججهم عن التعبير عن مواقفهم. فمن يملك حجّة يطرحها، ومن يملك موقفًا يدافع عنه، أمّا من يستبدل النقاش بالإهانات، فإنّه لا ينتصر لقضيته، بل يكشف عجز خطابه.

أمّا عن الخيانة والمواقف السابقة، فنقول: قبل أن يوزّع البعض شهادات الوطنية والعمالة على الآخرين، فليتذكّروا المواقف التي اتُّخذت، والأبواب التي فُتحت، والطرق التي استُخدمت، والنتائج التي ترتّبت عليها. فمن كان له دور في تسهيل مرور الخصوم أو فتح الطريق أمامهم، فعليه أن يواجه الأسئلة المتعلقة بتلك المواقف بدل الهروب منها إلى شتم الشعوب.

وهنا يحضر المثل الذي يعرفه الجميع: «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها». فالتاريخ لا يُمحى بالصراخ، والمواقف لا تتغيّر بتغيير نبرة الكلام، والوقائع لا تختفي لمجرّد أنّ مواجهتها أصبحت محرجة.

وإلى من يصف التونسيين والمصريين بالكلاب، نقول: كرامة الشعوب ليست رهينة تعليقاتكم، ولا تحتاج إلى موافقتكم حتى تكون مصونة. يمكنكم رفض الهجوم وانتقاد قراراته، لكنّ الإهانة الجماعية لا تصنع حجّة، ولا تمنح صاحبها تفوّقًا أخلاقيًا.

ونؤكّد في الوقت نفسه أنّنا لا نُحمّل الشعب الليبي بأكمله مسؤولية كلام بعض الأفراد، كما لا نقبل أن يُختزل التونسيون أو المصريون في موقف سياسي أو عسكري واحد.

المواجهة تُقيَّم بنتائجها، والمواقف تُحاسَب على أفعالها، أمّا الشتائم فلا تُعيد أرضًا ولا تُثبت حقًّا.

🇹🇳🇪🇬 إلى كلّ من اختار الإهانة بدل الحُجّة: راجعوا مواقفكم قبل أن تحاكموا الآخرين، وواجهوا الوقائع قبل أن ترفعوا أصواتكم. فالكرامة لا تُكتسب بشتم الشعوب، والتاريخ لا يكتبه أصحاب التعليقات الغاضبة.

الكلام ينتهي، أمّا المواقف فتبقى شاهدة على أصحابها.

بيان حازم بشأن تطورات الجبهة الليبية و الاساءات المتداولة | War Era