بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
[الحجرات: 6]
وقال سبحانه:
[الحجرات: 10]
وقال عز وجل:
[الإسراء: 36]
وقال تعالى:
[الحجرات: 12]
وقال رسول الله ﷺ:
رواه مسلم.
تتابع الحكومة المغربية خلال الفترة الأخيرة ما يتم تداوله من منشورات ومقالات وتسجيلات تتناول مواقف المغرب وعلاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة، ولا سيما ما يتعلق بموريتانيا والجزائر والبرتغال، وببعض القرارات التي اتخذتها المؤسسات المغربية خلال الفترة الماضية.
وإذ نحترم حق كل شخص في التعبير عن رأيه وانتقاد الحكومة ومناقشة قراراتها، فإننا نرى من واجبنا توضيح عدد من النقاط التي تم تقديمها للرأي العام بصورة مجتزأة أو غير دقيقة، خصوصًا عندما تتحول الاختلافات السياسية إلى اتهامات بالخيانة أو التخلي عن المغرب أو الإضرار بعلاقاته مع أشقائه.
ومن هنا، فإن هذا البلاغ ليس هدفه فتح مواجهة إعلامية مع أي طرف، وإنما هو توضيح رسمي للمعلومات التي تخص الموقف المغربي.
تداولت بعض المنشورات اتهامات مفادها أن الحكومة المغربية تخلت عن مبادئها، وأنها اختارت مصالحها الخاصة على حساب علاقاتها مع الدول العربية، بل وذهبت بعض الخطابات إلى تصوير المغرب وكأنه يعمل ضد محيطه العربي.
ونؤكد بوضوح أن هذه القراءة لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة المغربية.
المغرب لم يتخلَّ عن أشقائه، ولم يتخذ قرارًا يستهدف الجزائر أو موريتانيا أو أي دولة عربية.
كما أن المغرب لم يجعل علاقاته مع أشقائه قائمة على الخلافات السياسية العابرة، بل ظل يؤكد أن العلاقات بين الشعوب أكبر من أي خلاف بين الحكومات أو الأفراد.
قال الله تعالى:
من أكثر الأمور التي تم تداولها مؤخرًا ادعاء أن المغرب دعم إنشاء خط يربط ماديرا بموريتانيا.
وهذا الادعاء غير صحيح.
المقترح المتعلق بتعديل روابط ماديرا الذي تم تداوله في اللعبة لا يقوم على إنشاء خط من ماديرا إلى موريتانيا.
بل إن المقترح المطروح يتضمن تحديدًا:
إزالة الرابط:
🇵🇹 Madeira → Central Atlantic Region
وإضافة روابط أخرى من بينها:
🇵🇹 Madeira → Souss-Massa
🇵🇹 Madeira → Cape Verde
أي أن الحديث عن وجود مشروع مغربي لإنشاء خط Madeira → Mauritania هو خلط للمعلومات، ولا يعكس مضمون المقترح الذي تمت مناقشته.
من المهم جدًا توضيح نقطة أخرى تم تجاهلها في بعض المنشورات.
المقترح المتعلق بتعديل روابط ماديرا جاء من الطرف البرتغالي، وليس كمبادرة منفردة من الحكومة المغربية.
وعندما عُرض المقترح على الجانب المغربي، قامت الحكومة بدراسته من زاوية المصالح المغربية طويلة المدى.
وكان أحد أهم عناصر المقترح بالنسبة للمغرب هو إزالة الرابط الذي يربط ماديرا مباشرة بعاصمة المغرب/منطقة Central Atlantic Region.
وترى الحكومة المغربية أن تغيير هذا الرابط يمكن أن يمنح المغرب مستقبلًا مرونة أكبر في الحركة والتخطيط والتعامل مع التغيرات الجغرافية والاستراتيجية داخل اللعبة.
وبالتالي، فإن تأييد المغرب للمقترح لا يعني أن المغرب هو من وضعه أو صممه.
بل يعني أن المغرب وجد في بعض جوانبه مصلحة استراتيجية مستقبلية تستحق الدعم.
من المهم أيضًا تصحيح الانطباع القائل إن الحكومة المغربية اتخذت هذا القرار بشكل منفرد.
موقف المغرب من هذا المقترح جاء بعد موافقة الكونغرس المغربي.
وبالتالي، فإن تقديم الأمر وكأنه قرار شخصي لرئيس الحكومة أو قرار اتخذته الحكومة بعيدًا عن المؤسسات المغربية هو عرض غير كامل للوقائع.
المغرب دولة لها مؤسساتها الداخلية، والحكومة لا تتصرف في القضايا الكبرى بمعزل عن المؤسسات التي تمثل الشعب.
وبالتالي فإن دعم القرار كان موقفًا مؤسساتيًا نابعًا من المسار الداخلي المغربي، وليس مجرد رغبة شخصية أو قرارًا سريًا للحكومة.
تلاحظ الحكومة وجود منشورات صادرة عن بعض الأشخاص الذين غادروا المغرب، ويتم من خلالها تقديم روايات واتهامات حول القرارات المغربية.
نحن لا ندعو إلى إسكات أي شخص أو منعه من التعبير عن رأيه.
لكننا ندعو الرأي العام إلى التعامل مع هذه المنشورات باعتبارها آراء صادرة عن أصحابها، وليس باعتبارها بيانات رسمية أو حقائق نهائية.
فالاختلاف مع الحكومة لا يجعل الشخص عدوًا، كما أن انتقاد الحكومة لا يعني تلقائيًا الخيانة.
لكن في الوقت نفسه، لا يجوز أن تتحول الخلافات الشخصية أو السياسية إلى معلومات يتم تقديمها للرأي العام على أنها حقائق مؤكدة دون دليل.
قال الله تعالى:
وقال رسول الله ﷺ:
ومن هنا، فإننا نطلب من الجميع عدم نقل أي منشور أو تسجيل أو ادعاء قبل التأكد من مصدره ومقارنته بالمعلومات الرسمية.
ظهرت خلال الساعات الماضية منشورات تتحدث عن:
أن المغرب تخلى عن أراضيه.
أن الحكومة خانت حلفاء المغرب.
أن المغرب يعمل ضد موريتانيا.
أن المغرب دعم مشروعًا لفتح طريق عبر موريتانيا.
أن المغرب اتخذ قراراته دون الرجوع إلى الشعب أو المؤسسات.
أن العلاقات المغربية الجزائرية تغيرت بسبب هذه القرارات.
وأن جميع التحركات المغربية الأخيرة تخدم طرفًا خارجيًا فقط.
وتؤكد الحكومة أن الكثير من هذه الاستنتاجات مبني على خلط بين وقائع مختلفة أو تقديم معلومات ناقصة دون سياقها الكامل.
ولهذا، ندعو الجميع إلى عدم الحكم على أي قضية من خلال عنوان أو صورة أو تسجيل مقتطع.
إلى إخواننا في الجزائر 🇩🇿
وإخواننا في موريتانيا 🇲🇷
وإخواننا في تونس 🇹🇳
وإخواننا في ليبيا 🇱🇾
وإخواننا في مصر 🇪🇬
وإلى جميع الشعوب العربية والإسلامية:
لا تجعلوا منشورًا أو تسجيلًا أو صورة مفبركة سببًا في بناء موقفكم من المغرب.
إذا كان هناك سؤال حول موقف الحكومة المغربية، فنحن نرحب بالسؤال.
إذا كان هناك لبس حول قرار معين، فنحن مستعدون لشرحه.
إذا كان هناك ادعاء حول اتفاق أو تحالف أو تغيير في العلاقات، فنحن مستعدون لتوضيح تفاصيله.
وإذا كانت هناك نقطة تحتاج إلى دليل، فنحن نفضل أن يتم نقاشها بالأدلة والوثائق بدلًا من تبادل الاتهامات.
قال الله تعالى:
وقال سبحانه:
وهذه ليست مجرد دعوة للمغاربة، بل مبدأ ينبغي أن يحكم تعاملنا جميعًا مع الأخبار والشائعات.
المغرب لا يخشى الأسئلة، ولا يخشى النقاش، ولا يخشى النقد.
بل إننا نرحب بأي سؤال جاد، سواء تعلق بـ:
العلاقات مع الجزائر 🇩🇿،
العلاقات مع موريتانيا 🇲🇷،
العلاقات مع البرتغال 🇵🇹،
التحالفات،
القرارات الداخلية،
تغيير الروابط الجغرافية،
أو أي قرار آخر اتخذته المؤسسات المغربية.
لكننا نرفض أن تُبنى صورة المغرب على معلومات غير مكتملة أو روايات مجهولة المصدر.
كما نرفض أن تتحول الخلافات السياسية إلى فتنة بين الشعوب العربية.
الحكومة المغربية مستعدة للإجابة عن كل سؤال، وتوضيح كل لبس، وتقديم المعلومة الرسمية للرأي العام بكل وضوح.
نحن نؤمن أن الحقيقة لا تحتاج إلى إشاعة، والموقف الواضح لا يحتاج إلى تحريف، والخلاف السياسي لا يحتاج إلى كراهية.
وإن اختلفنا، فلنختلف بالحجة.
وإن ناقشنا، فلنناقش باحترام.
وإن اختلفت مصالحنا، فلنحافظ على الأخوة.
وإن وصلتنا معلومة، فلنتثبت منها قبل نشرها.
المغرب سيواصل العمل وفق قرارات مؤسساته ومصالح شعبه، مع الحفاظ على احترامه للشعوب العربية والإسلامية، والانفتاح على الحوار والتواصل مع الجميع.
نسأل الله أن يجمع القلوب على الخير، وأن يجنب شعوبنا الفتن وسوء الفهم، وأن يجعل الحوار والتعقل طريقًا لحل الخلافات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
🇲🇦 الحكومة المغربية
وزارة الخارجية المغربية
