لم أكن أتصور أن يأتي اليوم الذي أكتب فيه هذه الكلمات، ولم يكن اعتزالي قرارًا سهلًا بالنسبة لي. فخلف كل قرار اتخذته، وكل معركة خضتها، وكل خلاف حاولت تجاوزه، كانت هناك قصة، وتضحيات، وأيام قضيتها وأنا أحمل مسؤولية المغرب على عاتقي
عندما توليت قيادة المغرب، لم أكن أبحث عن لقب أو مجد شخصي، بل كنت أريد أن أترك بصمة، وأن أثبت أن المغرب قادر على النهوض، وأن شعبه قادر على الاتحاد، وأن الإرادة الحقيقية تستطيع تغيير الواقع مهما كانت الصعوبات
عندما قررت الترشح لقيادة المغرب، لم أرَ أمامي وطنًا في أفضل حالاته، بل تسلمت مسؤولية بلد كان يمر بأصعب مراحله. اقتصاد مدمر، ولاعبون فقدوا الأمل، وخزينة فارغة لم يتبقَّ فيها سوى أقل من 4000 ذهب، وصراعات داخلية أنهكت البلاد، وحلفاء انقلبوا على المغرب، وأراضٍ مغربية ظلت تحت الاحتلال البرتغالي لأكثر من شهرين. كان المغرب يعيش أزمة حقيقية على جميع المستويات، بعدما عجزت الحكومة السابقة عن استرجاع شبر واحد من أراضيه، ثم اختارت التنصل من مسؤولية إخفاقاتها والرحيل عبر انتخابات مبكرة، تاركةً خلفها وطنًا مثقلًا بالأزمات وشعبًا يائسًا ومستقبلًا غامضًا. في تلك اللحظة، لم يكن تولي القيادة طريقًا سهلًا نحو المجد، بل كان قبولًا بمسؤولية ثقيلة في وقت تخلى فيه الكثيرون عن الأمل. ومع ذلك، قررت أن أتقدم، وأن أتحمل المسؤولية، وأن أحاول انتشال المغرب من أزمته، مهما كان الثمن حتى التضحية بوقتي من اجل ذالك
رغم كل هذه الظغوط واجهت مشاكل اكبر تم رميها على عاتقي من طرف اعضاء حكومة سابقة كقطع علاقات المغرب مع باقي الدول وطردنا من سيرفر المغرب لكن رغم هذا لم نستسلم وبدئنا باعادة ترتيب مؤسسات الدولة من صفر
واجهنا التحديات، وخضنا المعارك، وعقدنا التحالفات، ومررنا بأوقات لم تكن سهلة. كانت هناك انتصارات نفتخر بها، وأخطاء نتعلم منها، وقرارات لم يتفق عليها الجميع. لكنني أستطيع أن أقول بكل صدق إنني حاولت أن أفعل ما اعتقدت أنه الأفضل لوطني، حتى في أصعب اللحظات
وتمكنت من نصف ولايتي الاولى من استرجاع نصف المغرب بعد استعمار دام ل اشهر وجعلت من مغرب دولة له سيادة يحترمها العدو قبل حليف ولم اتنازل يوم عن احد هدد او تطاول على سيادة البلد وجعلت مواطنين هذا بلد يرفعون راسهم فخرا انهم ابناء لهذا الوطن في ولايتي تانية لقد مررنا بكثير من الاشياء معا بنيت جيش مغربي قادر على دفاع على هذا الوطن كونغرس مستقل يتخد قرارت المصيرية للبلد معا حلفاء اقوياء يقفون جانب المغرب في حروبه
واهم شيء وحدت بين كل لاعبين مغاربة وذهبنا معا في حروب كبيرة كسرت شوكة المستعمر حتى انهم اصبح يحترمون المغرب كدولة لها سيادة وطلب السلم معها ولم اتراجع يوما على استخدام القوة استرجاع وطني او تعامل مع التهديدات الذي تمسه ايضا و استخدام دبلوماسية عندما نكون في حاجتها بنيت اقتصاد قوي لهذا بلد وجعلت من هذا بلد صامد حتى نهاية حتى عندما تم احتلال كل افريقيا بقي المغرب شامخا مدافع على اراضيه وعلى حلفائه
لم تكن الرئاسة بالنسبة لي مجرد منصب، بل كانت مسؤولية تجاه كل لاعب وضع ثقته في قيادتي، وتجاه كل شخص ساهم بوقته وجهده من أجل المغرب. وربما لم أستطع تحقيق كل ما تمنيت، وربما أخطأت في بعض اختياراتي، لكنني لم أرد يومًا أن يكون وجودي في هذا المنصب مجرد اسم وصورة بلا أثر
اليوم، أقرر أن أترجل عن القيادة، ليس الان المغرب لم يعد يستحق القتال من أجله، بل لأن لكل مرحلة رجالها، ولكل رحلة نهاية تاركا لمن يحمل المشعل التالي جيشا قويا خزينة ممتلئة حلفاء اوفياء سفارات جاهزة فاتح له كل ابواب وتاركا له كل خبرة اكتسبتها ليجعل من هذا الوطن اكثر قوة وايضا تركت شعب ادرك انا المغرب ليس دولة صغيرة وان المغرب دولة يحسب لها الف حساب ولايفاوض او يهدد احد سيادتها
أغادر منصبي، لكنني أترك خلفي تجربة، وذكريات، ودروسًا، وأملًا في أن يكمل من يأتي بعدي الطريق بطريقة أفضل. لن أطلب من أحد أن يمجدني، ولن أطالب أحدًا بأن ينسى أخطائي، بل أترك الحكم للشعب المغربي، وللتاريخ الذي سيحفظ ما فعلناه وما أخفقنا فيه
إلى من ساندني في أصعب الأوقات، شكرًا لكم من القلب. إلى من اختلف معي وانتقد قراراتي، أتمنى أن تكون خلافاتنا قد علمتنا أن مصلحة المغرب أكبر من أي شخص. وإلى كل من قاتل، وبنى، وساهم، وعمل بصمت من أجل هذا الوطن، فإن جزءًا من كل إنجاز تحقق يعود إليكم
أما المغرب، فأقول له: لا تجعلوا نهاية ولاية رجل نهاية لطموح وطن. لا تربطوا مستقبل البلاد باسم رئيس، ولا تسمحوا للخلافات بأن تمزق ما بنيناه معًا. حافظوا على وحدتكم، وادعموا من يأتي بعدي عندما يعمل بإخلاص، وحاسبوه عندما يخطئ، واجعلوا مصلحة المغرب فوق كل اعتبار
قد يأتي يوم ينسى فيه البعض اسمي، وقد يختلف الناس في تقييم فترة قيادتي، وهذا أمر أقبله. لكن أملي الحقيقي هو ألا ينسوا أن هناك من حاول، ومن تحمل المسؤولية، ومن آمن بأن المغرب يستحق أن يكون أقوى
سأغادر كرسي الرئاسة، لكنني سأحمل معي ذكريات هذه الرحلة ما حييت. فالمناصب تنتهي، والولايات تتغير، والقادة يرحلون، لكن الأثر الذي نتركه في قلوب الناس وفي تاريخ وطننا هو ما يستحق أن نبذل أنفسنا من أجله.
هذه ليست نهاية المغرب، وليست نهاية أحلامه، بل نهاية فصل من فصول رحلتي معه
شكرًا لكل من كان جزءًا من هذه الرحلة
وشكرا لكل اعضاء حكومتي الذي عمل معي للوصول لهذا المكان
سواء من كان يعمل في الخفاء وسواء من استقال اشكركم جميعا لوقوفكم بجانبي وتضحياتكم
ايام قليلة تفصلني لنهاية ولايتي اتمنى ان يبقى المغرب شامخا حرا مستقلا دائما كنت جندي لهذا الوطن وسابقى كذالك وبالتوفيق لمن سيكون القائد القادم
عاش المغرب قويًا، موحدًا، ومستعدًا دائمًا لصناعة مستقبله
وداعًا يا شعب المغرب… لقد كانت قيادتكم شرفًا سأظل أعتز به، وكانت رحلتي معكم فصلًا لن أنساه أبدًا