بسم الله الرحمن الرحيم
ها هو الاحتلال يجدد عدوانه على القدس، ويمد يده الآثمة نحو المسجد الأقصى المبارك، غير آبه بحرمة المقدسات، ولا بكرامة الشعوب، ولا بحقوق أهل الأرض.
إن القدس اليوم لا تنادي شعبا واحدا، بل تنادي أمة كاملة. تنادي كل قلب يؤمن بأن الأقصى أمانة، وأن فلسطين جرح الأمة، وأن السكوت على الظلم خذلان لا يليق بمن عرف معنى الكرامة والإيمان.
فلا وقت للفرقة، ولا عذر للصمت، ولا مكان للحياد حين تُمس مقدسات الأمة. إن واجب المسلمين اليوم أن يقفوا صفا واحدا مع إخوانهم في فلسطين، وأن يدعموا صمودهم بالوسائل المشروعة، ويرفعوا صوتهم بالحق، ويوحدوا كلمتهم، ويجعلوا الدفاع عن القدس والأقصى قضية إنسانية عادلة تقوم على نصرة المظلوم وإحقاق الحق.
يا أبناء الإسلام،إن الأقصى ليس حجارة وجدرانا، بل عقيدة وتاريخ ومسرى نبيكم صلى الله عليه وسلم. ومن يعتدي عليه يعتدي على ذاكرة الأمة كلها، ومن يخذله يخذل عهدا في عنقه أمام الله والتاريخ.
اللهم احفظ القدس وأهلها، واحمِ المسجد الأقصى، وانصر المستضعفين، واجمع كلمة المسلمين على الحق، واجعل بأس الأمة على من ظلمها لا بينها.