بينما تتربع مصر على عرش إنتاج الحديد عالمياً، نجد أنفسنا اليوم في مواجهة قرار إداري غريب برفع الضرائب إلى 12%، وهو ما يهدد بانهيار هذا القطاع العريق. وفي المقابل، نرى فنزويلا وهي تكتسح سوق الفولاذ بفضل سياسة ذكية تعتمد على 'البونص الخيالي' والضرائب المنخفضة، مما جعلها الوجهة الأولى للاستثمار.
مصر تخنق "الحديد" والإدارة العراقية تحاول! لا يسعنا إلا أن نحترم المحاولة الشجاعة للإدارة في العراق؛ فبالرغم من أنها لم تستطع مجاراة اكتساح فنزويلا في الفولاذ، إلا أنها حاولت تقليل ضرائبها لدعم منتجيها. أما في مصر، فبدلاً من استغلال تصدرنا العالمي في الحديد لتخفيف العبء عن العمال، نجد الإدارة تصر على سياسة 'الجباية' التي لا تترك للعامل سوى الفتات من 'صافي ربحه'.
النتيجة واضحة: المصانع والعمال لا يبحثون عن الشعارات، بل يبحثون عن 'الصافي' في جيوبهم. فنزويلا أثبتت أن الضرائب القليلة تبني إمبراطوريات (مثل الفولاذ)، والعراق أثبت أن الاعتراف بالخطأ فضيلة، بينما الإدارة المصرية تثبت يومياً أنها متخصصة في وضع العوائق أمام صناعة الحديد الوطنية.
عزاءنا الوحيد لعمال الحديد في مصر، وتحية لمصانع فنزويلا التي عرفت كيف تقدر قيمة الإنتاج!
الصحفي الحر | DragonBlack195 🖋️🛡️