
أيها الشعب العراقي يا ابناء التيار، اليوم استيقظت مدينتنا الصامدة، البصرة الفيحاء، على أصوات المدافع ورائحة البارود التي زكمت الأنوف. لقد شهدنا جميعاً تحركات عسكرية كثيفة، ورأينا الدماء الزكية تُراق على أرضنا الطاهرة.
للوهلة الأولى، وعندما رأينا الأرتال العسكرية تتقدم نحو حدود المدينة، اعتقدنا جميعاً أن سيادتنا تُنتهك، وأن هناك عدواناً غاشماً يستهدف ترويع أبناء شعبنا واحتلال ديارنا. بكينا دماً ونحن نرى النيران تشتعل في شوارعنا، وتوعدنا بالانتقام من هذا المعتدي. ولكن.. عندما انقشع الغبار، تجلت الحقيقة المرة التي تدمي القلوب.
أيها الأحبة إن النيران التي أحرقت البصرة لم تكن نيران غزاة أجانب.. بل كانت نيران عراقية.
نعم أيها السادة، إن العدو الحقيقي لا يقبع خلف الحدود، بل يجلس مختبئاً في قصور العاصمة.
لقد أرسلت لنا الجارة إيران قوافل من الدعم والإسناد الأخوي لأسقاط حكم الطاغية الدكتاتور مصطفى المجيد.
إن هذا الدكتاتور الجبان يحاول التشبث بكرسيه المتهالك عبر اختلاق عداوات وإشعال حروب عبثية مع دول الجوار.