الخونة سوسة الدولة

NABIL_MOR14 سبتمبر 2026entertainment

فرار العار: الحكومة تهرب والوطن ينزف

في أحلك لحظات الأزمة، حين كان الوطن يُحاصَر من كل جانب، والعدو البرتغالي يُطبق قبضته على الأرض شبراً تلو شبر، لم تختر الحكومة أن تقف صفاً واحداً مع شعبها، ولم تختر أن تحمل السلاح أو حتى الكلمة دفاعاً عن الوطن الجريح. اختارت، بكل بساطة، أن تهرب.

الاستقالة الجماعية: تخلٍّ لا يُغتفر

في اللحظة التي كان يجب أن تُظهر فيها الحكومة معدنها الحقيقي، قدّمت استقالتها الجماعية، تاركةً الوطن بلا قيادة في عز العاصفة. أهذا هو الولاء الذي وعدت به؟ أهذه هي المسؤولية التي حملتها يوم تولّت مقاليد الحكم؟ لقد اختارت التخلي في أصعب لحظة ممكنة، وكأن الوطن لم يكن يوماً سوى كرسي يُشغَل وقت الرخاء، ويُهجَر وقت الشدة.

الهروب نحو السنغال: الخيانة تكتمل

والأدهى من الاستقالة نفسها، أن هذه الحكومة لم تكتفِ بترك منصبها، بل فرّت بجلدها نحو السنغال، وغيّرت جنسيتها، وكأنها تقول لكل مواطن بقي صامداً: "شأنكم أنتم، أما نحن فقد وجدنا لأنفسنا وطناً بديلاً أكثر أماناً وأقل تكلفة". تركوا وراءهم وطناً ينزف، وشعباً يُقاوم وحيداً، بينما هم يبحثون عن دفء مقاعد جديدة في أرض لم تكن يوماً أرضهم.

من لا يخدم وطنه وقت الأزمة، لا يستحقه وقت الرخاء

والحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح: الوطن ليس فندقاً يُستأجر وقت الراحة ويُترك وقت العاصفة. من رفض أن يقف مع بلده وهو يُحاصَر، لا يستحق أن يعود إليه حين تهدأ الأزمة وتزول الغيوم. الوطن، في لحظة صدقه، لا يريد من تخلى عنه، تماماً كما رفض هؤلاء أن يكونوا معه في أحلك أيامه.

فمن يهرب من المعركة لا يستحق نصيباً من النصر، ومن يبحث عن جنسية بديلة وقت الشدة، فليبحث عن وطن بديل إلى الأبد، لأن هذا الوطن لن يفتح ذراعيه لمن أدار ظهره له وهو ينزف.

وفي الختام، تحياتنا الحارة إلى "الجالية المغربية" المقيمة حديثاً في الديار السنغالية... نتمنى لكم إقامة سعيدة، وجنسية جديدة تليق بشجاعتكم النادرة، وذاكرة قصيرة تكفي لتنسوا أن لكم يوماً وطناً كان يُحتضر وأنتم تبحثون عن مقعد في الطائرة.

الخونة سوسة الدولة | War Era