نداء من المغرب إلى الأمة: أوقفوا النزاع… فالعدو ليس بيننا

Krat0s24 يونيو 2026politics

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بيان إلى شعوب الأمة العربية والإسلامية

في ظل ما تشهده أرض الأمة من توتر وصراع، وما بلغته الأحداث من احتقان بين سلطنة مصر والسودان، وبين أطراف عربية وإسلامية كان الأولى بها أن تكون صفا واحدا لا صفوفا متفرقة، :فإننا نحن المغاربة نعلن موقفنا واضحا لا لبس فيه

إن دم المسلم على المسلم حرام، وإن أرض الإسلام لا ينبغي أن تكون ساحة تستنزف فيها قوة الأمة، ولا أن تتحول خلافات السياسة والحكم إلى نار تأكل أبناءها وتفتح الأبواب لأعدائها.

إننا ندعو إخواننا في مصر والسودان، وكل الممالك والسلطنات والدول العربية والإسلامية، إلى تغليب صوت الحكمة على صوت السلاح، وصوت الدين على نداء العصبية، وصوت الوحدة على فتنة التفرقة. فما يجمعنا أعظم مما يفرقنا: يجمعنا كتاب واحد، ونبي واحد، وقبلة واحدة، وتاريخ طويل من العزة والجهاد والعلم والحضارة.

أيها الإخوة،

ليست المعركة الحقيقية بين عربي وعربي، ولا بين مسلم ومسلم. إن العدو الحقيقي هو كل مشروع يسعى إلى تفتيت الأمة، وكل قوة تستفيد من ضعفنا، وكل احتلال يعتدي على أرضنا ومقدساتنا، وفي مقدمة ذلك الاحتلال الصهيوني ومن يسانده، وكل يد أجنبية تعمل على زرع الفتنة بين أبناء الأمة الواحدة.

وإن المغرب، وهو يتحدث اليوم بلسان الأخوة لا بلسان الخصومة، يمد يده لكل طرف يريد الصلح، ويدعو إلى وقف فوري لسفك الدماء، وفتح باب الحوار، والاحتكام إلى العدل والشورى، ورد المظالم، وحفظ كرامة الشعوب، وصيانة وحدة الأمة.

إن القوة التي تستهلك في قتال الإخوة كان ينبغي أن توجه لحماية القدس، ونصرة المظلومين، وردع المعتدين، وبناء جيوش قوية، واقتصاد مستقل، وعلم يرفع شأن المسلمين بين الأمم.

وعليه فإننا نؤكد:

أن دماء المسلمين خط أحمر لا يجوز تجاوزه.

أن وحدة الأمة فوق كل نزاع سياسي أو حدودي.

أن الصلح بين مصر والسودان وسائر القوى الإسلامية واجب ديني وتاريخي.

أن كل طرف يصر على إشعال نار الفتنة إنما يخدم أعداء الأمة، شعر بذلك أو لم يشعر.

أن المغرب سيبقى داعيا إلى الوحدة، رافضا للفرقة، ساعيا إلى جمع الكلمة لا تمزيقها.

يا أبناء الأمة،

لقد آن الأوان أن نعود أمة واحدة، لا دويلات متناحرة. آن الأوان أن نرفع راية لا إله إلا الله فوق خلافاتنا، وأن نتذكر أن المجد لا يصنعه الاقتتال الداخلي، بل تصنعه الوحدة، والعدل، والإيمان، والبأس في وجه المعتدي.

فليُحقن الدم، ولتُطفأ الفتنة، ولتجتمع الكلمة، ولتكن الأمة يدا واحدة في وجه كل من أراد بها شرا.

والسلام على من اتبع الهدى،

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في زمن الفتنة، نداء للوحدة والصلح

نداء من المغرب إلى الأمة: أوقفوا النزاع… فالعدو ليس بيننا | War Era