إلى أبناء الرافدين الأكارم، إلى المرابطين على السواتر كالطود الأشم، وإلى كل أمة تراقب هذا الصمود الأسطوري:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

.يا أبناء هذه الأرض المباركة، اعلموا أن التاريخ لا يكتبه العابرون، بل يسطره الصابرون. لقد ظن هذا التحالف الباغي — الدول الثلاث التي اجتمعت
على الغدر والعدوان — أن كثرتهم اليوم ستكسر هيبة أسد بابل، أو تطفئ نور حضارةٍ أشرقت على الدنيا مذ كانت الأرض بكرًا!

نعم، لقد اقتطعوا بفضل الخيانة والتكالب أجزاءً من أرضنا الشريفة في هذه الجولة، ولكن هيهات! الحروب يا أهلي لا تُحسم بصدمة البدايات، والميدان يتنفس بصبر الرجال وثبات الأبرار. وليعلم هؤلاء المعتدون، وليحفظ التاريخ عني هذه الكلمة: العراق قد يمرض... ولكنه أبداً لا يموت!

إن الشجرة الطيبة قد تنحني أمام العاصفة العابرة، لكن جذورها الضاربة في أعماق التاريخ لا تُقتلع. كل شبرٍ سلبوه اليوم هو دَيْنٌ في أعناقنا واجب السداد، ونارٌ تسري تحت رماد الصبر. وما هذه النكسة إلا استراحة أسدٍ يتهيأ للوثوب، وتنظيمٌ لصفوف الفرسان ليردوا الصاع صاعين.
معالم طريقنا للعودة والاسترداد:
تجميع القوى ورأب الصفوف: توحيد الكلمة وتحشيد الفصائل الضاربة على طول خطوط الدفاع.
إشعال الأرض تحت أقدام الغزاة: إنهاك العدو بحربٍ لا تهدأ، لتكون الأرض تحت أقدامهم جمرًا يتلهب حتى لا يهنأوا بشبرٍ واحد
.
الهجوم المضاد الشامل: معركة تحريرٍ كبرى لن تقف عند حدود أرضنا المغتصبة، بل ستغير موازين القوة في المنطقة بأكملها.

تراب، ليعلم العالم أجمع أن أسد الرافدين إذا نهض... لا يُبقي للمعتدين بقية.