في الثالث من تشرين الثاني عام ١٩١٤، أعلنت الدولة العثمانية رسميًا دخولها الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا والنمسا-المجر (دول المحور)، ضد بريطانيا وفرنسا وروسيا (دول الوفاق). جاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من قصف الأسطول البريطاني لمداخل مضيق الدردنيل، وبعد أن كانت العثمانية قد وقّعت اتفاقية سرية مع ألمانيا في آب من العام نفسه.
لم يكن لهذا القرار أن يمر مرور الكرام على بلاد الشام؛ فبمجرد دخول العثمانية الحرب، تحوّلت أراضي سوريا وفلسطين ولبنان إلى جبهة عسكرية مفتوحة، وشهدت مواجهات مباشرة بين الجيش العثماني وقوات الحلفاء، خاصة على محور قناة السويس وجبهة فلسطين. كما فرضت الحرب على السكان المحليين أعباءً ثقيلة من تجنيد إجباري ومجاعات ونزوح، وغيّرت مسار المنطقة بالكامل بعد انهيار الدولة العثمانية لاحقًا.