فضل الأيام العشر من ذي الحجة
الحمد لله الذي فضّل بعض الأيام على بعض، وجعل مواسم الطاعات فرصًا للمسابقة إلى الخيرات. ومن أعظم هذه المواسم أيام عشر ذي الحجة، التي أقسم الله بها في كتابه فقال: {والفجر * وليالٍ عشر}، والجمهور على أن المراد بها عشر ذي الحجة.
مكانة هذه الأيام
الأيام العشر من ذي الحجة هي أفضل أيام الدنيا على الإطلاق، فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (رواه البخاري).
الأعمال المستحبة في هذه الأيام
1. الإكثار من التكبير والتحميد والتهليل: فعن ابن عمر رضي الله عنهما: "كان رسول الله ﷺ يكبر في أيام العشر" وكان من هديه التكبير المطلق في البيوت والمساجد والأسواق.
2. الصيام: فصيام يوم عرفة يكفر سنتين، ويوم التروية يكفر سنة، وصيام باقي الأيام فيه أجر عظيم.
3. الإكثار من الطاعات: كالصلاة، والصدقة، وقراءة القرآن، وبر الوالدين، وصلة الأرحام.
يوم عرفة
إنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، يوم المغفرة والعتق من النار، قال ﷺ: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة" (رواه مسلم).
أحكام مهمة
· يحرم على من أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا بعد دخول الهلال حتى يذبح أضحيته.
· صيام يوم عرفة مستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يصومه ليتفرغ للدعاء والتضرع.
خاتمة
فيا عبد الله: اغتنم هذه الأيام العظيمة قبل أن تفوتك، فإنها أيام قلائل تعدل عند الله أعمالًا كثيرة. أكثر فيها من الطاعات، وتب إلى الله من الذنوب، واجتهد في الدعاء خاصة يوم عرفة، فالسعيد من اغتنم هذه المواسم، والشقي من فرط فيها.
أسأل الله أن يبلغنا وإياك هذه الأيام، ويعيننا فيها على ذكره وشكره وحسن عبادته. والحمد لله رب العالمين.