
بعد التجاوزات والإساءات والإهانات اللي حصلت من مسؤولين في اللعبة ولاعبين فيها تجاه ديننا، ورب العالمين، والكعبة المشرفة، ورسول الله ﷺ، وجب علينا نقف مع نفسنا وقفة صادقة.
إحنا مش بنتكلم عن مؤسسة كبيرة ولا مصلحة أساسية في حياتنا، إحنا بنتكلم عن لعبة. يعني ببساطة: إيه أسهل من إن الواحد يسيب لعبة عشان يحافظ على دينه وكرامته ومايبقاش جزء من مكان بيُستهان فيه بالمقدسات؟
ربنا سبحانه وتعالى قال:
﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾
[التوبة: 65-66]
وده نص واضح جدًا إن جملة "كنا بنهزر" مش مبرر للاستهزاء بالله وآياته ورسوله.
وربنا سبحانه وتعالى قال:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
[الأحزاب: 57]
فإهانة الدين أو رسوله ﷺ مش "ترول" ولا "هزار" ولا حاجة المفروض المسلم يتقبلها ويسكت عليها.
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»
متفق عليه، ورواه البخاري ومسلم.
فإحنا لما ندافع عن احترام النبي ﷺ، إحنا مش بندافع عن شخص عادي؛ إحنا بنتكلم عن رسول الله ﷺ، وعن أصل من أصول محبتنا وإيماننا.
وكمان ربنا قال:
﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
[الحج: 32]
والكعبة المشرفة هي البيت الحرام، وربنا سبحانه وتعالى قال:
﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ﴾
[المائدة: 97]
فالمقدسات عند المسلم مش حاجة قابلة للاستهانة أو السخرية أو تحويلها لمادة للضحك.
ربنا سبحانه وتعالى قال:
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾
[الأنعام: 68]
وقال سبحانه:
﴿فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾
[النساء: 140]
والنبي ﷺ قال:
«من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»
رواه مسلم.
فالمطلوب مننا على الأقل إننا مانرضاش بالمنكر، وما نشاركش فيه، وما نستمرش في مكان بيخلينا جزء من المشهد وإحنا قادرين نبعد عنه.
وكعضو في المجلس الأعلى لحزب الخلافة الإسلامي، بدعو كل أعضاء الحزب، وكل مسلم عربي وأجنبي، إننا نقف موقف واضح ونحذف حساباتنا من اللعبة بشكل نهائي.
ومش محتاج الموضوع غير كام خطوة:
لو اللعبة لا تستحق منا غير كام دقيقة عشان نحافظ على ديننا، فدي من أسهل المواقف اللي ممكن ناخد عليها أجر ونبرئ بيها ذمتنا.
كل واحد مسؤول عن نفسه.
وهيسأل نفسه لوحده: أنا شفت إهانة لديني.. عملت إيه؟
الدنيا فيها ألعاب كتير، لكن الدين واحد، وحرمة ربنا وشعائره ورسوله ﷺ مش قابلة للمساومة ولا للهزار تحت أي ظرف.