أهلي وإخوتي شعب السودان العظيم،
أقف أمامكم اليوم مرشحاً لرئاسة الجمهورية في مرحلة حاسمة من تاريخ بلادنا. نحن اليوم نواجه موقفاً يحتاج منا الحكمة والذكاء، وليس الصدام. أرضنا تحررت بفضل تضحياتكم أولاً، وبفضل دعم أصدقائنا وحلفائنا. والآن، نحن بين خيارين كلاهما يمثل أهمية لنا حلفاؤنا الأوروبيون الذين وقفوا معنا في وقت الشدة، وإخوتنا العرب الذين نتقاسم معهم الهوية والدم والتاريخ.
إن هدفي الأساسي ليس الانحياز لطرف ضد آخر، بل مصلحة السودان أولاً وأخيراً. وإليكم خطتي المبسطة لحل هذه الأزمة:
الوفاء للأصدقاء دون خسارة الأشقاء سنحافظ على علاقات طيبة وشراكات اقتصادية مع الحلفاء الأوروبيين اعترافاً بفضلهم في تحرير أرضنا، ولكن دون الدخول معهم في أي أحلاف عسكرية أو سياسية موجهة ضد أي دولة عربية.
السودان جسر للتواصل وليس ساحة للخلاف: موقعنا الجغرافي وهويتنا العربية والإفريقية تجعلنا مؤهلين لنكون وسيطاً للسلام، لا طرفاً في صراع. لن نسمح بأن تكون أرضنا منطلقاً للإضرار بمصالح أشقائنا العرب
سنمشي في طريق متوازن.
يا أبناء السودان
السياسة الذكية هي أن تكسب الجميع من أجل مصلحة بلدك. نعدكم بسياسة خارجية متوازنة تحمي سيادتنا، وتشكر من ساعدنا، وتحترم أشقاءنا.
عاش السودان حراً مستقلاً